مصرملفات وتقارير

مصر ترفض أي إجراءات إثيوبية أحادية لبناء سدود جديدة على نهر النيل

رفضت الجهات المسؤولة بشكل قاطع أي محاولات لفرض واقع مائي جديد عبر إقامة مشروعات سداسية إضافية على امتداد نهر النيل، مؤكدة رفضها التام لأي تحركات أحادية الجانب في هذا الملف الحساس. جاءت هذه التصريحات الحازمة خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده وزير الموارد المائية والري هاني سويلم في العاصمة القاهرة خلال شهر أغسطس من العام 2026، وذلك في أعقاب تقارير رصدت توجه أديس أبابا نحو بناء ثلاثة سدود جديدة تضاف إلى سد النهضة المثير للجدل.

تشدد الحكومة على رفض إنشاء سدود جديدة بنهر النيل بقبضة حديدية

تعتمد الحكومة في تحركاتها الاستراتيجية على رفض قاطع لتشسيد سدود إثيوبية جديدة على الشريان المائي الرئيسي، حيث صرح الوزير المعني صراحة بأن التخطيط لهذه المنشآت معلوم، غير أن الموقف الرسمي يرفض تمامًا السماح بتنفيذها على أرض الواقع. وتبرز هذه المواقف الصارمة وسط مساعي حثيثة لرفض تشسيد سدود إثيوبية جديدة تمس بالأمن المائي الإقليمي، مع التمسك بالحلول القانونية الملزمة لضمان تدفق المياه واستقرار الأوضاع للملايين من المواطنين في المنطقة.

تتحمل أديس أبابا وحدها المسؤولية الكاملة عن أي ارتباك محتمل في إدارة المنظومة المائية، لا سيما في ظل حرمان الجهات المعنية في الخرطوم من البيانات الفنية الضرورية لتنظيم تشغيل السدود المحلية وإدارة المخزون المائي بدقة. وأوضح المسؤول البارز أن غياب آليات التنسيق المشترك ورفض توقيع اتفاق قانوني يحدد كميات المياه المتوقع تمريرها وتوقيتات إطلاقها يضع الشقيقة السودان في مأزق تشغيلي بالغ الصعوبة والتعقيد.

تتمسك السلطات المعنية بالوصول إلى صيغة توافقية ملزمة ترعى قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة المقام منذ عام 2011، بما يضمن تبادل المعلومات بصفة دورية ومنتظمة تدرأ المخاطر المائية المحتملة عن دولتي المصب. وتجدر الإشارة إلى أن مسار التفاوض الثلاثي شهد تجميدًا متكررًا على مدار الأعوام الماضية، وصولاً إلى تعليقه كلياً في عام 2024 بعد سنوات من التعثر الناتج عن رفض الجانب الإثيوبي إبرام اتفاق قانوني يحافظ على مصالح جميع الأطراف المعنية بحوض النيل.

تتوزع مقدرات النهر العظيم على إحدى عشرة دولة إفريقية تمتد على مسافة ستة آلاف وخمسمائة وخمسين كيلومترا، تضم بوروندي ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان، إلى جانب السودان ومصر، مما يجعل أي إجراء أحادي تهديداً مباشرًا لاستقرار الحوض ونظامه البيئي والمائي المشترك بأكمله.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى