الرئيس الباكستاني يزور السعودية وسط مؤشرات لانفراج أزمة “هرمز”

يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية تستمر ثلاثة أيام، على رأس وفد رفيع يضم قائد الجيش المشير عاصم منير ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، وذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن الزيارة تمتد من 6 إلى 8 أغسطس/آب، وتشمل لقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاستراتيجي، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الوزارة أن الزيارة تأتي في مرحلة تشهد تطورات متسارعة في منطقة الخليج، لكنها تتجاوز في أهدافها تداعيات الأزمات الراهنة، إذ تستهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع التنسيق السياسي والأمني، ودعم التعاون متعدد الأطراف.
وتتزامن الزيارة مع تصاعد الآمال بإحراز تقدم في ملف مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران أنها توصلت إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إعادة فتح الممر الملاحي، في خطوة قد تمهد لاستئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وإعادة تفعيل مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي وأوقفت المواجهة العسكرية، بمشاركة وساطة من باكستان وقطر.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن أملها في أن يسهم التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق في استئناف الحوار بين طهران وواشنطن. وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن سلطنة عُمان لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات حول الملف.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأربعاء، أن البيان المشترك بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وصل إلى مراحله النهائية، مشيراً إلى أن الجانبين أجريا خلال الشهرين الماضيين مباحثات فنية وقانونية وأمنية وبيئية لوضع آلية تضمن مروراً آمناً للسفن التجارية في المضيق.
وفي المقابل، نقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق قد يُرجأ إلى الجمعة، بينما رجح مسؤول خليجي رفيع أن فرص التوصل إليه خلال ذلك اليوم لا تزال متساوية.
كما كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين من قطر وباكستان والسعودية شاركوا في جهود الوساطة، إلى جانب انخراط مباشر من البيت الأبيض في المفاوضات، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة سلسلة اتصالات بين مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي







