ترامب يفضّل الاتفاق مع إيران ويؤكد: الخيار العسكري لا يزال مطروحًا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر المسار الدبلوماسي، لكنه شدد على أن استخدام القوة العسكرية لا يزال خيارًا مطروحًا في حال فشل المحادثات بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال مشاركته في فعالية اقتصادية بمدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا، إن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفًا: «أفضل التوصل إلى اتفاق معهم لأنني لا أريد قتل الناس».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إدارته كانت مستعدة لشن ما وصفه بأنه «أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية»، قبل تعليق الخطط العسكرية وإتاحة المجال أمام المحادثات.
وزعم ترامب أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه وطالبوه بعدم تنفيذ الهجوم، قائلين: «من فضلك لا تفعل ذلك، دعنا نتحدث»، مشيرًا إلى أن المفاوضات مستمرة وأن الجانب الإيراني «يُظهر الاحترام» للولايات المتحدة.
وجدد ترامب تأكيده أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
اتفاق متعثر وتصعيد عسكري
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، في 18 يونيو الماضي، اتفاقًا إطاريًا لوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية، تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلا أن المحادثات تعثرت بسبب الخلافات بشأن الضمانات الأمنية وآلية عبور السفن.
وتوقعت طهران الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ضمن التفاهمات، إلا أن واشنطن ربطت تنفيذ هذه الخطوة بالتزام إيران ببنود الاتفاق واستمرار فتح المضيق أمام السفن التجارية.
وتصاعد التوتر مجددًا في 8 يوليو، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات داخل إيران ردًا على هجمات استهدفت سفنًا حاولت عبور مضيق هرمز، لترد طهران باستهداف مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
واستمرت المواجهات المتبادلة قرابة أسبوعين، قبل أن تتوقف الهجمات مؤقتًا مع استئناف جهود الوساطة والمحادثات بشأن تثبيت وقف التصعيد وتحديد ممرات آمنة لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
وتجري إيران وسلطنة عُمان مشاورات بشأن تنظيم حركة الملاحة في المضيق، وسط خلافات لا تزال قائمة حول الجهة التي ستشرف على عبور السفن، وإمكانية فرض رسوم على السفن التجارية، وشروط إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.


