كابوس الصحة الإنجابية في قطاع غزة وسط دوامة الموت والدمار المستمر

تتواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة مع تصاعد معدلات الإجهاض وولادة أطفال يعانون من تشوهات خِلقية معقدة نتيجة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، حيث رصدت مستشفيات القطاع أرقامًا مخيفة تعكس انهيار المنظومة الصحية والبيئية وتأثيرها المباشر على الأجنة والأمهات في ظل ظروف قاسية فرضها الاحتلال الصهيوني.
قفزة غير مسبوقة في حالات الإجهاض وتراجع المواليد
أكدت بيانات وزارة الصحة في غزة تسجيل 460 حالة إجهاض لكل ألف مولود خلال أبريل/نيسان 2026 مقارنة بنحو 140 حالة فقط قبل اندلاع النزاع، في حين بلغ معدل الإصابة بفقر الدم بين النساء الحوامل 57% نتيجة سياسة التجويع والحصار المتواصلة. وشهدت أعداد المواليد انخفاضًا حادًا من 6076 مولودًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى 2004 مواليد فقط في أبريل/نيسان 2026 بنسبة تراجع بلغت 67%، ما يعكس حالة الاستنزاف الجنيني المدمر، بينما حذرت الجهات الطبية من احتمال تجاوز المعدل 500 حالة إجهاض لكل ألف مولود خلال عام 2026.
سموم الحرب والتشوهات الخِلقية في مستشفيات القطاع
أشار الدكتور رائد سعودي، استشاري أمراض النساء والتوليد في مستشفى العودة بغزة، إلى أن مئات آلاف الأطنان من المتفجرات خلّفت ملوثات بيئية انتشرت في الهواء والتربة ووصلت إلى أرحام الأمهات، مسببة موجة غير مسبوقة من التشوهات الخِلقية المعقدة التي طالت الدماغ والقلب والعمود الفقري. ورصدت وزارة الصحة الفلسطينية نحو 385 حالة تشوه خِلقي مؤكدة، مع وجود ما يقرب من 60 ألف جنين معرضين لخطر التشوهات، في وقت تعاني فيه آلاف النساء الحوامل داخل خيام النزوح من انعدام الرعاية الطبية الأساسية وشح المياه وارتفاع درجات الحرارة وغياب التغذية السليمة.







