منظمات حقوقية فلسطينية تكشف تفاصيل وحشية الاعتقال والتعذيب لمدير مستشفى شمال قطاع غزة في السجون

كشفت منظمات حقوقية فلسطينية عن تعرض الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الواقع في شمال قطاع غزة لاعتداءات وحشية وجسيمة داخل مركز احتجاز راكيفت في سجن نيتسان التابع لدولة الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن إصابته بكسور بالغة في الأضلاع وكدمات متفرقة نتيجة الضرب المبرح على أيدي عناصر إدارة السجن.
بدأت الفصول المأساوية لهذه الاعتداءات عندما صنف يوم 27 يوليو كأحد أصعب الأيام التي عاشها الطبيب منذ لحظة توقيفه حيث استمرت عمليات التنكيل رغم حالته الصحية المتدهورة ووجود إصابة سابقة في أضلاعه منذ فترة الاعتقال الأولى.
تفاصيل المعاناة الصحية وظروف الاحتجاز القاسية داخل السجون
يعاني مدير مستشفى كمال عدوان من أمراض مزمنة تشمل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم إلى جانب الآلام الناتجة عن التعذيب المباشر مما ينذر بمخاطر حقيقية على حياته في ظل الإهمال الطبي المتعمد والممنهج من قبل السلطات الإسرائيلية.
تؤكد المؤسسات الحقوقية أن هذا المسؤول الطبي يخضع للاحتجاز القسري تحت مظلة قانون المقاتل غير الشرعي دون توجيه أي اتهامات رسمية ضده أو عرضه على المحاكم المختصة بينما جرى عزله في الحبس الانفرادي منذ شهر يونيو 2026 وسط تقارير تؤكد تعرضه لأساليب قاسية من سوء المعاملة والتجويع المستمر.
خلفيات التوقيف وأرقام الضحايا في قطاع غزة
جاء توقيف الدكتور حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 إثر اقتحام عسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان حيث جرى اقتياده تحت تهديد السلاح بعد فرض حصار خانق وإخراج الطواقم الطبية والمرضى وتعطيل أجزاء واسعة من المنشأة الصحية الحيوية.
سبق هذا التوقيف تعرضه لإصابة مباشرة جراء غارة جوية استهدفت المستشفى في 24 نوفمبر 2024 ورغم ذلك واصل عمله الإنساني في علاج الجرحى متجاوزا فجيعته بفقدان أحد أبنائه في هجوم سابق وقع في شهر أكتوبر من العام ذاته.
تُظهر إحصاءات مؤسسات الأسرى الفلسطينية احتجاز نحو 9500 معتقل فلسطيني داخل المعتقلات الإسرائيلية من بينهم 350 طفلا و99 امرأة وأكثر من 3200 معتقل إداري يعانون ظروفا قاسية تشمل التعذيب المبرح والإهمال الطبي المتعمد.
تتزامن هذه الانتهاكات مع تداعيات الحرب العسكرية المستمرة على قطاع غزة والتي أدت منذ أكتوبر 2023 إلى مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا فضلا عن الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية.







