تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران يدفع النساء لبيع البويضات وتأجير الأرحام

تتفاقم الأزمات المعيشية وتتراجع مستويات الدخل بشكل ملحوظ داخل ايران مما يدفع قطاعا واسعا من النساء نحو ارتياد مسالك خطرة لتوفير النفقات اليومية عبر بيع البويضات وتأجير الأرحام وسط غياب تام لاي إطار تنظيمي أو قانوني يحمي هذه الفئات الضعيفة من استغلال السماسرة وشبكات الوساطة المنتشرة عبر شبكة الإنترنت في شهر أغسطس من عام 2026.
تتخذ النساء هذه القرارات المصيرية تحت وطأة ضغوط مالية قاسية تلغي مفهوم الاختيار الحر وتجعل الأجساد سلعة رخيصة لمواجهة شبح الجوع والعوز.
سبر أغوار السوق السوداء وسطوة السماسرة
تسعى شبكات الوسطاء خلف اقتناص الضحايا عبر إعلانات وهمية تروج لهذه العمليات باعتبارها مصدرا سهلا للدخل المنزلي أو مساعدة إنسانية لا ضرر منها رغم خطورتها الصحية والنفسية الجسيمة.
توضح السرديات الواقعية انخراط سيدات مثل فائزة وشقيقتها فرزانة في هذا المضمار بسبب الحاجة الماسة للمال لتغطية تكاليف المعيشة اليومية متجاهلات المخاطر الصحية المترتبة على ذلك.
تستغل الجهات الوسيطة حاجة النساء الملحة للتراجع عن الاتفاقات المالية المبرمة مسبقا وتقليص المبالغ المستحقة بعد إتمام الإجراءات الطبية المطلوبة.
تضع هذه العصابات شروطا صارمة لاستقطاب الضحايا تتضمن شروطا عمرية محددة وتقديم تحاليل طبية تؤكد خلوهن من المخدرات مع اشتراط موافقة الأزواج لضمان سير العملية في سرية تامة وتجنب المساءلة القانونية.
المخاطر الصحية الكارثية والغياب التشريعي
تحذر الطبيبة نغمة ز من التداعيات الطبية الخطيرة المتمثلة في متلازمة فرط تنشيط المبيض والنزيف الحاد والاضطرابات الهرمونية التي تهدد سلامة النساء الجسدية والنفسية على حد سواء نتيجة العلاجات الهرمونية المكثفة.
تعاني المنظومة التشريعية في ايران من فراغ قانوني واضح يفتقر إلى نصوص صريحة تنظم عمليات التبرع بالبويضات أو تأجير الأرحام مما يترك الحبل على الغارب للوسطاء الدينيين والقانونيين لفرض زيجات مؤقتة سرية لتجاوز العقبات الفقهية الخاصة بنسب الأجنة دون ضمانات حقيقية لحقوق النساء المضرورات.







