فرقة “شابات كردستان” تحيي حفلا موسيقيا تراثيا يجمع أجزاء كردستان في السليمانية

تصدعت قاعة الفن في السليمانية بأصوات عذبة وعروض فنية فريدة قدمتها فرقة شابات كردستان خلال أمسية استثنائية نظمت في الخامس من أغسطس وسط حضور جماهيري غفير تابع تفاصيل الحدث الثقافي البارز الذي أعاد إحياء التراث بأسلوب عصري متميز، لتسجل الفعالية علامة فارقة في تاريخ الموسيقى المحلية عبر تجميع أصوات وعازفات من شتى المناطق الكردية على مسرح واحد في خطوة جريئة ومبتكرة.
تاريخ موسيقية غير مسبوق يجمع إبداعات الكرد الأربعة في السليمانية
تألقت على خشبة المسرح ثلاثون عازفة موسيقية واثنتان وثلاثون مغنية ضمن فرقة كورال نسائية، قدمن مقطوعة مترابطة من الإيقاعات التراثية والأغاني الفلكلورية الأصيلة التي عكست عمق الهوية الثقافية. انطلقت الفعالية التي نظمتها فرقة شابات كردستان لتؤكد قدرة العنصر النسائي على القيادة الفنية وتقديم أعمال ضخمة بمهارة فائقة واحترافية عالية نالت استحسان المتابعين والنقاد على حد سواء.
أوضحت نوجين برهان، عضوة فرقة شابات كردستان، أن الاستعدادات لهذا الحفل استغرقت أسبوعا تدريبيا مكثفا فقط، نجحت خلاله المجموعة في إثبات جدارتها وحضورها القوي بين عشاق الفن الراقي. شاركت المتحدثة بعزف آلة السولام والمشاركة في الغناء الجماعي، مشددة على ضرورة صون التراث الموسيقي وحماية الهوية الفنية من التشويه والتمسك بنهج كبار المبدعين السابقين.
أكدت التوجيهات الصادرة عن عضوات الفرقة أن استخدام آلات مثل الدف يحمل أبعادا إنسانية وسلاما داخليا يمنح السكينة للجمهور، إضافة إلى دوره الموسيقي البحت. تجلت هذه الروح في أداء متميز عكس تنوع اللهجات والثقافات المكونة للمجتمع الفني الكردي، مما أضفى غنى غير مسبوق على الألحان المعروضة.
صرحت المغنية زينوي راوي، القادمة خصيصا من مدينة خانقين للمشاركة في التظاهرة الفنية، بأنها أدت وصلات غنائية باللهجتين اللورية والكلورية ضمن نشاط فرقة شابات كردستان. أشارت الفنانة إلى الأهمية التاريخية لهذا التجمع الذي يعد الحدث الأول من نوعه الذي يدمج فنانين من الأجزاء الأربعة لكردستان تحت سقف مسرح واحد لتقديم الفن الأصيل.







