مشروع 545 مليون شيكل للتأثير الرقمي ودعم السردية الإسرائيلية بالخارج

تتحول ساحات الصراع المعاصرة نحو فضاءات رقمية متقدمة تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي لتوجيه الأفكار وصياغة الانطباعات العامة بعيداً عن الميادين العسكرية التقليدية. أطلقت الحكومة الإسرائيلية مشروع 545 مليون شيكل المخصص للدبلوماسية العامة والاتصال الاستراتيجي بميزانية بلغت 145 مليون دولار، ويهدف البرنامج إلى تحسين الصورة العامة وسط تراجع التأييد الشعبي لدى الشباب في الولايات المتحدة الأمريكية عقب أحداث قطاع غزة. وتعتمد الخطة على استهداف جيل زد بنسبة 80 بالمئة من إجمالي المحتوى الرقمي الموجه عبر منصات تيك توك وإنستغرام وفيسبوك ويوتيوب لتحقيق 50 مليون ظهور شهرياً.
إسرائيل تخصص ميزانيات ضخمة لحملات رقمية ومؤثرين لتحسين صورتها أمام جيل زد
تستعين وزارة الخارجية بشبكات متخصصة من شركات الإعلام الرقمي وتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي وجيمني لنشر محتوى يخدم السردية الإسرائيلية. وتشمل الوثائق الرسمية والمستندات المودعة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب تخصيص مدفوعات ضخمة للمؤثرين تتراوح بين عشرات ومئات الآلاف من الدولارات، وصولاً إلى 900 ألف دولار وميزانية شهرية تبلغ 250 ألف دولار لتجنيد صناع المحتوى ونشر 30 منشوراً شهرياً لكل مؤثر، مع وجود مدفوعات تصل إلى 7000 دولار للمنشور الواحد بغرض قياس وتوجيه اتجاهات الرأي العام العالمي نحو الدعم المستمر.
تصاعدت الانتقادات الحقوقية ضد تقييد المحتوى المؤيد لفلسطين والتدخلات الأمنية ضد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات بهدف فرض بيئة مواتية للسردية الرسمية الإسرائيلية. وأشارت صحيفة لوموند الفرنسية في تحقيق نشرته بشهر مايو من عام 2025 إلى اعتماد الحكومة الإسرائيلية على المؤثرين لنقل الرواية عبر تنظيم جولات قرب معبر كرم أبو سالم، بالتزامن مع استمرار منع الصحفيين المستقلين من دخول قطاع غزة وتغطية الأحداث بحيادية تامة. وأكدت الأمم المتحدة أن حجم المساعدات كان ضئيلاً ولا يلبي الاحتياجات الأساسية داخل القطاع، بينما أظهرت تقارير حديثة اتجاه الحكومة لزيادة الميزانية إلى 750 مليون دولار بعد إخفاق المرحلة الأولى في تحقيق أهدافها المرسومة بالكامل.







