منظمة الصحة العالمية تحذر من تسارع تفشي إيبولا وتجاوزه قدرات الاستجابة بالكونغو

تتصاعد الأزمات الصحية الخطيرة في عمق القارة السمراء وسط عجز واضح من المنظومة الطبية عن مجاراة خطورة الوباء القاتل. تواجه الأجهزة المعنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وضعا كارثيا مع تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية بشكل جنوني فاق كافة التوقعات والقدرات المتاحة للاستجابة السريعة. أكدت التقارير الواردة من هناك تضاعف أعداد المصابين بصورة مرعبة خلال ثلاثة أشهر فقط من ظهور الموجة الوبائية الجديدة في الشرق الإفريقي.
تفشي إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
تسجل مقاطعة إيتوري الواقعة في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية النسبة الأكبر من الإصابات بمعدل يبلغ نحو تسعين بالمئة من إجمالي الحالات المسجلة. ترجع خطورة هذا التفشي الأخير إلى كونه ناتجا عن متحور بونديبوغيو من الفيروس، وهو سلالة شرسة لا يتوفر لها حتى هذه اللحظة أي لقاح أو علاج طبي معتمد للسيطرة عليها. تعاني المقاطعات الخمس المتضررة بشدة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية من غياب البنى التحتية الطبية وضعف شديد في حضور المؤسسات الرسمية لمواجهة الكارثة.
أعلنت السلطات الرسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بلوغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا رقم ثلاثة آلاف وتسعمائة وثلاثة وسبعين حالة منذ بدء الأزمة. أسفرت هذه الإصابات حتى الآن عن وفاة ألف وثمنمائة وواحد شخص وسط مخاوف حقيقية من انهيار كامل للقطاع الصحي عجزا عن تقديم الرعاية اللازمة. دعت الجهات الطبية الدولية إلى ضرورة التحرك الفوري وتكثيف الجهود بصورة ضخمة على كافة المستويات للحد من نزيف الارواح المستمر في المنطقة المنكوبة.
تذكر الذاكرة الطبية للمنطقة تفشي الفترة بين عامي ألفين وثمانية عشر وعام ألفين وعشرين باعتباره الأسوأ تاريخيا بوفاة نحو ألفين وثلاثمائة شخص. يتطلب الوضع الراهن استنفراما شاملا لاحتواء الفيروس الذي ينتقل عبر المخالطة الوثيقة وسوائل الجسم الملوثة مسببا حمى نزفية قاتلة حصدت أرواح الآلاف.







