العالم العربيحقوق وحرياتملفات وتقارير

جمعية أطباء لحقوق الإنسان تكشف انتهاكات مروعة تعرض لها الطبيب حسام أبو صفية

تؤكد جمعية أطباء لحقوق الإنسان تلقيها ملفاً طبياً رسمياً صادراً عن إدارة السجون لدى السلطات الإسرائيلية يكشف تفاصيل صادمة حول الحالة الصحية للطبيب حسام أبو صفية المدير السابق لمستشفى كمال عدوان. وتثبت الوثائق الموثقة التي حصلت عليها جمعية أطباء لحقوق الإنسان تعرض الطبيب لإصابات بالغة في مناطق حيوية تشمل الرأس والعين والصدر خلال فترة احتجازه القسرية. وتعد هذه البيانات دليلاً قاطعاً على التدهور الكبير في وضعه الصحي نتيجة ممارسات قاسية.

توضح جمعية أطباء لحقوق الإنسان في تقاريرها الموثقة وجود إصابات مباشرة في العين اليسرى بالإضافة إلى شكاوى متكررة حول آلام حادة في منطقة الأضلاع سجلها الطبيب في ملفه. وتعتبر جمعية أطباء لحقوق الإنسان هذه الإصابات نتيجة مباشرة لظروف احتجاز لا تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الطبية العالمية. وتكشف المعطيات أن الطبيب يعاني من إهمال جسيم منذ اللحظة الأولى لاعتقاله التعسفي في ظروف غير إنسانية بالمرة.

تكشف جمعية أطباء لحقوق الإنسان عن محاولات مريبة لإخفاء أدلة طبية جوهرية حيث أظهر الملف الرسمي خضوع الطبيب المعتقل لصور أشعة سينية على منطقة الصدر لتقييم حجم الكسور والضرر البالغ. وتستنكر جمعية أطباء لحقوق الإنسان تعمد السلطات عدم إدراج نتائج هذه الفحوصات في الملف المسلم إليها. وتثير هذه التصرفات الممنهجة شكوكاً جدية حول محاولة التستر على حجم الإصابات الداخلية التي لحقت به نتيجة التعنيف المباشر داخل مراكز الاعتقال.

تطالب جمعية أطباء لحقوق الإنسان بالتحرك الفوري لإيقاف هذه الانتهاكات القانونية عبر تقديم التماس عاجل إلى المحكمة الإدارية الإسرائيلية. وتصر جمعية أطباء لحقوق الإنسان على ضرورة السماح لطبيب مستقل ومنتدب من طرفها بإجراء فحص شامل ومحايد لحالة الطبيب. وترفض مصلحة السجون حتى هذه اللحظة جميع الطلبات السابقة التي قدمتها الجمعية للاطمئنان على وضعه الصحي المتدهور رغم خطورة المؤشرات الطبية التي تضمنها الملف المسلم لها مؤخراً بشكل رسمي.

تستمر معاناة الدكتور حسام أبو صفية منذ تاريخ 27 ديسمبر 2024 تاريخ اختطافه القسري من قبل قوات الاحتلال أثناء اقتحامها العنيف لمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة. وتعمل السلطات الإسرائيلية على احتجاز الطبيب تحت مسمى مقاتل غير شرعي وهو تصنيف قانوني يهدف للتنصل من التزاماتها الدولية وتمديد فترات الاعتقال دون توجيه تهم محددة. وتؤكد الجمعية أن غياب المحاكمات العادلة يعزز من فرص استمرار الانتهاكات الممارسة بحق الكوادر الطبية الفلسطينية.

تطالب جمعية أطباء لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة للطبيب وضمان حقوقه الأساسية كمعتقل يواجه ظروفاً قهرية. وتشدد جمعية أطباء لحقوق الإنسان على أن استمرار تجاهل الحالة الصحية المتدهورة يعد خرقاً صارخاً للحقوق الإنسانية الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية. وترى الجمعية أن بقاء الطبيب في هذه الظروف دون فحص مستقل يهدد حياته بشكل مباشر في ظل استمرار سياسة التعتيم المتعمد على وضعه الجسدي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى