أخبار العالماقتصادملفات وتقارير

بعد اجتماع سري في نيويورك: هل يركع النفط تحت أقدام التفاوض الأمريكي الإيراني؟

تدفع تطورات الكواليس السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أسواق الطاقة نحو هبوط حاد مع إعلان دونالد ترامب تفاصيل لقاء مكثف استمر ثلاث ساعات كاملة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك وسط ترقب عالمي لأسعار الخام.

اسعار النفط تتراجع بعنف بعد لقاء سري بين ترامب وإيران

تستحوذ أسعار النفط على اهتمام المتداولين بعد هبوط برميل برنت القياسي لتسليم نوفمبر إلى تسعة وتسعين نقطة خمسة وعشرون من المائة دولار بنسبة هبوط بلغت واحد ووجزء من المائة بالمائة تقريباً وسط بيانات السوق العالمية.

تحركت أسعار خام غرب تكساس الوسيط لتسليم أكتوبر نحو الهبوط لتسجل أربعة وتسعين نقطة تسعة وخمسون من المائة دولار بنسبة هبوط بلغت واحد وربعمائة وعشرون من الألف بالمائة مع إغلاق التعاملات الرسمية للبورصات العالمية.

تعكس التطورات الحالية رغبة واشنطن في اختبار مسارات بديلة لاحتواء التوتر المحيط بالبرنامج النووي الإيراني رغم تصاعد الخطاب الخشن بين الطرفين واحتفاظ القيادات العسكرية برؤى متحفظة حيال النتائج الفعلية لأي تفاهمات محتملة.

تسعى الإدارة الأمريكية عبر حراك المبعوث ستيف ويتكوف لإقناع الأسواق بقدرتها على ضبط إيقاع الإمدادات وضمان استقرار الشحن بحرياً وبرياً دون الوقوع في فخ الأزمات المفتوحة التي تضرب كبرى الاقتصاديات الغربية والآسيوية.

تترقب أوساط المال ردود الفعل الآسيوية والأوروبية تجاه هذه الانفراجة الجزئية خصوصاً مع اعتماد مصافي التكرير الكبرى على تنويع المصادر وعدم الاكتفاء بالتطمينات الدبلوماسية المؤقتة التي تطلقها العواصم الكبرى وقت الأزمات.

تتجه الأنظار نحو بيانات مخزونات الخام الأمريكية خلال الأيام القادمة لاختبار مدى صمود هذه المستويات السعرية الجديدة أمام تقلبات الطلب الفعلي وضغوط السلاسل العالمية التي تواجه هزات متعاقبة.

تهبط بورصات الطاقة بوضوح مع إعادة تسعير مخاطر الجغرافيا السياسية وتراجع علاوة الخطر التي كانت تدفع الأسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الفترات الماضية.

تقيّم صناديق الاستثمار العالمية المراكز الشرائية المفتوحة بخصوص العقود المستقبلية للنفط الخام وسط قناعة بكون التداولات الحالية تعبر عن رد فعل نفسي أكثر من كونها تغيراً هيكلياً في موازين العرض والطلب.

تستمر الضغوط البيعية على عقود الطاقة مع ترقب أي تفاصيل إضافية تخص الترتيبات الأمنية والدبلوماسية المتوقعة بين الجانب الأمريكي والإيراني خلال الجولات المقبلة المرتقبة في عواصم إقليمية مختلفة.

توضح المعطيات الفنية للأسواق قدرة البائعين على كسر الدعم النفسي لمستوى مائة دولار لبرميل برنت مما يفتح الباب أمام موجات جني أرباح إضافية للمستثمرين المؤسسيين خلال الجلسات القادمة.

تحافظ الأسواق على حالة ترقب حذر حيال التصريحات الرسمية الصادرة من طهران وواشنطن لضمان عدم حدوث انتكاسة سريعة تعيد أسعار الخام للارتفاع الصاروخي من جديد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى