الغنوشي يضرب عن الطعام والدواء منذ 6 أغسطس احتجاجًا على عزله بالمستشفى

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، الاثنين، دخوله في إضراب عن الطعام والدواء منذ الخميس 6 أغسطس الجاري، احتجاجًا على ما وصفته بفرض «عزلة تامة» عليه خلال وجوده بالمستشفى.
وقالت الهيئة إن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، نُقل إلى المستشفى في 29 يوليو الماضي، مشيرة إلى أنه ظل منذ ذلك التاريخ معزولًا، مع منع محاميه وأفراد أسرته من زيارته أو التواصل معه أو الحصول على معلومات بشأن وضعه الصحي.
وأضافت أن طلبات متكررة قُدمت إلى الجهات المعنية من أجل الاطلاع على حالته الصحية والسماح بزيارته، لكنها قالت إنها لم تتمكن من الحصول على معلومات بشأنه خلال فترة وجوده بالمستشفى.
وأوضحت هيئة الدفاع أنها علمت بأن الغنوشي بدأ، الخميس 6 أغسطس، إضرابًا عن الطعام والدواء، احتجاجًا على استمرار عزلته وحرمانه مما اعتبرته حقوقًا أساسية، واصفة الإضراب بأنه «وسيلة أخيرة للدفاع عنها».
وحذرت الهيئة من تداعيات الإضراب على الحالة الصحية للغنوشي، في ظل تقدمه في السن وما وصفته بـ«الوضع الصحي الدقيق»، معتبرة أن استمرار عزله يمثل انتهاكًا لحقوقه وسلامته الجسدية.
وحمّلت هيئة الدفاع السلطات التونسية المسؤولية عن أي مضاعفات صحية قد يتعرض لها الغنوشي، وطالبت بتمكين محاميه وأفراد أسرته من زيارته والاطلاع على حالته الصحية.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية على ما أعلنته هيئة الدفاع بشأن ظروف إقامة الغنوشي في المستشفى أو دخوله في إضراب عن الطعام والدواء.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، على خلفية قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه واتهامات مرتبطة بأمن الدولة، قبل أن تصدر بحقه لاحقًا أحكام بالسجن في عدد من القضايا، فيما يرفض الغنوشي الاتهامات والأحكام الصادرة بحقه ويعتبرها ذات دوافع سياسية.
وكان الغنوشي يتولى رئاسة البرلمان التونسي قبل حله ضمن الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد منذ 25 يوليو 2021، وشملت حل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر حركة النهضة وقوى تونسية معارضة هذه الإجراءات تكريسًا للحكم الفردي، بينما ترى قوى أخرى أنها جاءت لتصحيح مسار الدولة بعد ثورة 2011.
في المقابل، يؤكد الرئيس قيس سعيد أن الإجراءات التي اتخذها ضرورية وقانونية لحماية الدولة، كما يشدد على استقلال القضاء وينفي التدخل في عمله أو استخدامه لملاحقة معارضيه.





