مصر

تحرك برلماني لمراجعة منظومة السلامة بقطاع التعدين بعد حادث منجم السكري

تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير البترول والثروة المعدنية بشأن تكرار حوادث العمل في قطاعات البترول والغاز والتعدين، مطالبة بمراجعة كفاءة منظومة السلامة والصحة المهنية ومدى قدرتها على حماية العاملين ومنع الحوادث قبل وقوعها.

وجاء التحرك البرلماني على خلفية الحادث الأخير في منجم السكري، الذي أسفر عن وفاة أحد العاملين وإصابة 5 آخرين إثر سقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض.

وأكدت عادل أن الحادث لا ينبغي التعامل معه باعتباره واقعة منفردة، في ظل تسجيل عدد من الحوادث الجسيمة داخل قطاعي البترول والتعدين خلال الفترة الماضية، والتي أدت إلى وقوع وفيات وإصابات بين العاملين.

وشددت على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمنظومة السلامة داخل مواقع العمل، خاصة في ظل اعتبار السلامة والصحة المهنية أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية قطاع البترول، والتأكيدات المستمرة على ضرورة الالتزام بمعايير حماية العاملين وتأمين المنشآت.

السلامة منظومة متكاملة لإدارة المخاطر

وأكدت النائبة أن مفهوم السلامة والصحة المهنية لا يجب اختزاله في ارتداء معدات الوقاية الشخصية، موضحة أن السلامة الحقيقية تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ بتحديد المخاطر قبل تنفيذ الأعمال، وتشمل كفاءة المعدات والمنشآت، والصيانة الوقائية، وتأمين عمليات النقل والمناورة.

وأضافت أن المنظومة يجب أن تشمل أيضًا تقييم المخاطر قبل بدء الأعمال، والتحقيق في الأسباب الجذرية للحوادث، ووضع إجراءات واضحة تحول دون تكرارها.

وقالت عادل: «السلامة ليست مجرد خوذة وأوفرول ونظارة واقية، وإنما منظومة متكاملة لإدارة مخاطر التشغيل، وسلامة المعدات والمنشآت، والصيانة الوقائية، وتأمين عمليات النقل والمناورة، وتقييم المخاطر قبل تنفيذ الأعمال، والتحقيق في الأسباب الجذرية للحوادث ومنع تكرارها».

مطالبة بإعلان أعداد الحوادث والضحايا

وطالبت عضو مجلس النواب وزير البترول بالكشف عن إجمالي عدد حوادث العمل المسجلة رسميًا في قطاعات البترول والغاز والتعدين خلال العامين الماضيين، وإعلان أعداد الوفيات والإصابات الناتجة عنها، إلى جانب مقارنتها بمعدلات الحوادث المسجلة خلال السنوات السابقة.

كما دعت إلى إعلان نتائج التحقيقات التي أجريت بشأن الحوادث الجسيمة التي شهدها القطاع، والكشف عن الأسباب الجذرية التي توصلت إليها تلك التحقيقات، وما إذا كانت قد كشفت عن أوجه قصور أو مخالفات.

وطالبت كذلك بتوضيح الإجراءات التي تم اتخاذها لمحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود تقصير أدى إلى وقوع تلك الحوادث.

مؤشرات لقياس مستوى السلامة

وتساءلت فاطمة عادل عن مدى وجود مؤشرات أداء ومستهدفات رقمية واضحة لدى وزارة البترول لقياس مستوى السلامة داخل مواقع العمل، وخفض معدلات الحوادث والإصابات والوفيات، بدلًا من الاكتفاء بالتأكيدات العامة بشأن أولوية السلامة داخل القطاع.

وأكدت أن قياس فاعلية منظومة السلامة يجب أن يعتمد على نتائج فعلية ومؤشرات قابلة للقياس والمراجعة، وليس فقط على أعداد التدريبات أو تعليمات السلامة أو معدات الوقاية التي يتم توفيرها للعاملين.

فاطمة عادل: المطلوب نتائج على أرض الواقع

وأكدت النائبة أن القضية لم تعد تتعلق بمدى اهتمام الوزارة بالحديث عن السلامة، وإنما بمدى انعكاس هذا الاهتمام فعليًا داخل مواقع العمل.

وقالت: «تكرار الحوادث وسقوط ضحايا يستوجب تقييمًا حقيقيًا للمنظومة، ومعرفة ما إذا كانت السلامة تحولت بالفعل إلى نظام تشغيلي ورقابي قابل للقياس والمحاسبة، أم أن التركيز على مظاهر الالتزام أصبح أكبر من معالجة مخاطر التشغيل من جذورها».

وشددت على أن حماية العاملين داخل مواقع البترول والتعدين يجب أن تكون معيارًا أساسيًا لتقييم كفاءة منظومة التشغيل والرقابة، مؤكدة أن كل حادث جسيم يستوجب استخلاص الدروس منه واتخاذ إجراءات واضحة تمنع تكراره، حفاظًا على أرواح العاملين وضمانًا لبيئة عمل أكثر أمانًا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى