محافظ القاهرة يخفض تنسيق الثانوي العام إلى 220 درجة لزيادة الاستيعاب ويفضح العشوائية

شهدت منظومة التنسيق التعليمي تخبطا واسعا عقب إقرار قرار محافظ القاهرة إبراهيم صابر خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام للعام الدراسي 2026/2027 من 225 إلى 220 درجة وسط موجة عارمة من استياء أولياء الأمور والخبراء الذين أكملوا مسيرة الانتقادات ضد الإدارات البيروقراطية التي تدير المنظومة بأساليب عقيمة تعكس فشلا ذريعا في التخطيط الاستراتيجي المستدام وتؤكد غياب الرؤية الواضحة لدى المسؤولين عن مستقبل الأجيال القادمة في العاصمة الكبرى.
كوارث الإدارة العشوائية تفضح تخبط التعليم وتعديل التنسيق
تعكس هذه التعديلات المتلاحقة في أرقام القبول تخبطا حكوميا واضحا في تقدير الموقف الحقيقي لمستويات التحصيل الدراسي بين الطلاب وارتجالية في اتخاذ القرارات المصيرية التي تتعلق بمستقبل آلاف الأسر المصرية التي تقف عاجزة أمام طاحونة المصاريف والكثافات المرتفعة داخل قاعات الدرس المتهالكة التي عجزت وزارة التربية والتعليم عن توفير بيئة ملائمة للتعلم فيها منذ سنوات طويلة من التراجع المستمر في البنية التحتية التعليمية.
تفاقمت أزمات الإدارة الحاكمة بفعل السياسات العقيمة التي تتبعها وزارة التربية والتعليم في التعامل مع أعداد الطلاب، حيث سمحت المحافظة بالقبول بفصول الخدمات بدرجة تقل 40 درجة عن الحد الأدنى للثانوي العام، في محاولة بائسة لتغطية الفشل الممنهج في استيعاب المتقدمين وإخفاء العجز الهيكلي المزمن داخل المدارس، وهو ما يؤكد غياب الرؤية الاستراتيجية الحقيقية لدى المسؤولين عن قطاع التعليم الأساسي والثانوي.
كواليس التخبط الإداري وأزمات التنسيق
تتواصل الأزمات الهيكلية داخل قطاعات التعليم الأساسي والثانوي وسط عجز تام من الأجهزة المعنية عن مواجهة التكدس المستمر وتوفير بدائل حقيقية ومحترمة تليق بحجم الدولة وتطلعات أبنائها في حياة تعليمية كريمة بعيداً عن المسكنات المؤقتة وحلول الأمر الواقع التي تفرضها القيادات البيروقراطية المتعاقبة على إدارة شؤون التعليم والخدمات المدرسية دون وجود أي خطط جادة لإصلاح الخلل الجذري في منظومة التنسيق والقبول.
استمر مسلسل الفشل الإداري عبر تبريرات واهية ساقتها مديرية التربية والتعليم بالقاهرة على لسان الدكتورة همت أبو كيلة، التي زعمت أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة، متجاهلة تمامًا الانتقادات الواسعة الموجهة لتردي البنية التحتية وزيادة الكثافات الطلابية التي تفتك بما تبقى من جودة التعليم، وتكشف هذه التبريرات عن محاولات مستميتة للهروب من المسؤولية وإلقاء الأعباء على كاهل أولياء الأمور الذين يعانون الأمرين تحت وطأة قرارات متخبطة ومفاجئة.
تتجلى حالة التخبط في التخطيط العشوائي من خلال عدم وجود معايير ثابتة ومستقرة لتحديد التنسيق، إذ تتلاعب الجهات الحكومية بأعصاب الطلاب وأسرهم عبر تخفيض الحد الأدنى خمس درجات كاملة دون تقديم تفسيرات علمية دقيقة تعتمد على إحصاءات رسمية مقارنة بالأعوام السابقة، مما يرسخ قناعة مجتمعية راسخة بأن منظومة التعليم تسير بلا رادع وتدار بقرارات ارتجالية تكرس الانهيار وتعمق الفجوة بين الواقع الأليم والشعارات الرنانة التي تطلقها الحكومة صباح مساء.







