اقتصادمصرملفات وتقارير

الدولار يعاود الارتفاع أمام الجنيه المصري ويتخطى حاجز الـ 50 جنيهاً

استعاد سعر صرف الدولار الأميركي عافيته وصعد مجددا فوق حاجز خمسين جنيها أمام العملة المحلية في القطاع المصرفي، مسجلا ارتفاعا ملحوظا ينهي موجة التراجع التي سيطرت على تعاملات السوق طوال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تذبذب تدفقات الأموال الساخنة داخل البورصة وسوق أدوات الدين الحكومية وسط ترقب شديد من الخبراء لاختبارات السيولة النقدية الأجنبية في جمهورية مصر العربية.

شهدت شاشات التداول المصرفية تحركات واسعة للورق الأخضر حيث بلغ أعلى سعر صرف في مصرف أبوظبي الإسلامي والمصرف العربي الدولي وبيت التمويل الكويتي نحو تسعة وأربعين جنيها واثنين وتسعين قرشا للشراء مقابل خمسين جنيها واثنين قرش للبيع، بينما سجل أقل سعر لدى المصرف العربي عند مستوى تسعة وأربعين جنيها وأربعة وسبعين قرشا للشراء مقابل تسعة وأربعين جنيها وأربعة وثمانين قرشا للبيع، ليعكس هذا التباين حالة واضحة من التخبط بين المؤسسات المالية الكبرى.

تباينت مستويات الأسعار في باقي المصارف الوطنية والخاصة بشكل ملحوظ خلال التعاملات المسائية الأخيرة، حيث استقر سعر الصرف في بنك فيصل الإسلامي ومصرف كريدي أجريكول عند تسعة وأربعين جنيها وتسعين قرشا للشراء مقابل خمسين جنيها تماما للبيع، وفي البنك الأهلي المصري بلغ المستوى ثمانية وأربعين جنيها وثمانية وثمانين قرشا للشراء مقابل تسعة وأربعين جنيها وثمانية وتسعين قرشا للبيع، بينما سجل في مصرف مصر ثمانية وأربعين جنيها وثمانين قرشا للشراء مقابل تسعة وأربعين جنيها وتسعين قرشا للبيع.

سجل البنك المركزي بصفته المنظم الرئيسي للسوق المصرفية سعرا رسميا بلغ تسعة وأربعين جنيها وتسعة وسبعين قرشا للشراء مقابل تسعة وأربعين جنيها وثلاثة وتسعين قرشا للبيع، بعدما كان سعر الدولار قد هبط بنسبة بلغت نحو اثنين وسبعين من المئة خلال الأسبوع السابق ليهبط إلى مستوى تسعة وأربعين جنيها واحدا وسبعين قرشا للشراء وخمسة وثمانين قرشا للبيع، مقارنة بمستويات تجاوزت واحدا وخمسين جنيها سبعة قراش للبيع في نهاية الأسبوع الأسبق وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة.

تذبذب الأموال الساخنة وتأثيرها على الصرف

تأرجحت مؤشرات الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أدوات الدين الحكومية بشكل كبير خلال الفترة الحالية، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للديون صافي شراء بقيمة مئتين واثنين وثمانين مليون دولار خلال جلسة يوم الأربعاء الماضي وفقا للبيانات الرسمية المنشورة عبر منصات التداول في البورصة.

عادت تدفقات الأموال الساخنة للظهور داخل السوق المحلي بعد موجة تخارجات سريعة شهدتها الجلسات السابقة، تمثلت في تسجيل صافي بيع قدره ثلاث وستون وثلاثمائة مليون دولار خلال تعاملات يوم الإثنين الماضي، متبوعة بتخارجات طفيفة بلغت سبعة وثلاثين من المئة مليون دولار يوم الأحد، مما يؤكد حساسية هذه الاستثمارات تجاه أي متغيرات سياسية أو اقتصادية إقليمية وعالمية محيطة.

تحذيرات اقتصادية من الاعتماد على الاستثمارات غير المباشرة

حذر قطاع عريض من الخبراء والمحللين الماليين من خطورة الرهان على الأموال الساخنة كمصدر مستدام لتدبير النقد الأجنبي، نظرا لأن خروجها المفاجئ والسريع يضاعف الضغوط التضخمية والتمويلية على سوق الصرف الأجنبي، مما ينعكس بشكل مباشر على صعود سعر الدولار مجددا أمام الجنيه ويهدد الاستقرار النقدي على المدى المتوسط والبعيد.

يؤكد المتخصصون في الشأن المالي أن تعزيز مصادر الدخل المستدامة مثل الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج والقطاع السياحي يظل الضمانة الحقيقية الوحيدة لمواجهة أي هزات مفاجئة في أسواق المال، خصوصا مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تدفع رؤوس الأموال الساخنة للبحث عن ملاذات آمنة خارج الأسواق الناشئة بشكل متكرر ومفاجئ.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى