سقوط جدار الرعب الصهيوني في واشنطن يزلزل أركان تل أبيب السياسية

تشهد الدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب حالة من التخبط غير المسبوق إثر تداعيات صعود السياسي الأمريكي عبد الرحمن السيد وفوزه بعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميتشيغان، في ظل اعتباره شخصية معادية للكيان العبري وتوجهاته الاستيطانية. تحذر تقارير عبرية من أن هذا الانتخاب يمثل نقطة تحول تاريخية تؤكد تراجع الهيمنة السياسية للوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، وانكسار الحاجز النفسي والمادي الذي كان يمنع الساسة الأمريكيين من إعلان مواقف معادية للسياسات الإسرائيلية علنا ودون أي حسابات انتخابية.
انهيار حصون الردع وتحول كراهية الصهيونية إلى ورقة رابحة
أكد خبير العلوم السياسية والعلاقات الدولية يوسي شاين، في تحليل نشرته القناة 12 الإسرائيلية، أن تداعيات فوز السيد تعكس تآكلا جذريا في هيبة تل أبيب داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية. أوضح شاين أن حاجز الخوف الذي استغرق بناؤه عقودا طويلة للسيطرة على المشهد السياسي في واشنطن قد سقط تماما، وباتت معاداة الصهيونية سلوكا مربحا سياسيا يجذب أصوات الناخبين الشباب في الحزب الديمقراطي. أضاف المحلل أن ظاهرة صعود أسماء مثل زهران ممداني وعمدة نيويورك تؤكد أن مهاجمة المنظمات المؤيدة لإسرائيل مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم أيباك باتت وسيلة مضمونة للنجاح الانتخابي، مما يشير إلى تحول بنيوي في المزاج العام الأمريكي تجاه قضايا الشرق الأوسط.
تداعيات سياسات الحكومة الإسرائيلية على أمن الشتات
أشار التحليل إلى أن الأداء الحكومي الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يتحمل المسؤولية الكبرى عن هذا التراجع الاستراتيجي. بين شاين أن الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية وسلوكيات المستوطنين في الضفة الغربية تمد الخصوم بذخيرة مجانية لتشويه صورة تل أبيب وعزلها دوليا. لفت الخبير إلى أن هذا السلوك أدى إلى تآكل الدعم التقليدي بين مختلف التيارات الأمريكية، بما في ذلك الوسط واليمين الراديكالي، مما يهدد أمن اليهود في الشتات وينذر بمرحلة بالغة الصعوبة تعجز فيها الدبلوماسية العبرية عن ترميم صورتها المهشمة في العاصمة الأمريكية حتى شهر ديسمبر المقبل.







