مصر

100 يوم من الاختطاف.. مصير غامض لـ8 بحارة مصريين وسط تعثر مفاوضات الإفراج عنهم

دخلت أزمة احتجاز 8 بحارة مصريين يومها المئة، وسط استمرار المفاوضات الرامية إلى الإفراج عنهم، وانقطاع الاتصالات معهم خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتزايد فيه مخاوف أسرهم من طول أمد الأزمة وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن عودتهم.

وقال الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، إن المفاوضات بشأن الإفراج عن البحارة لا تزال مستمرة، لكنها لم تسفر حتى الآن عن انفراجة تسمح بعودتهم إلى ذويهم.

وكان البحارة المصريون الثمانية ضمن طاقم ناقلة النفط “M/T EUREKA”، التي تعرضت لهجوم وواقعة قرصنة في 2 مايو الماضي أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، قبل احتجاز طاقمها بالقرب من إقليم بونت لاند في الصومال.

وتضم الناقلة 12 بحارًا، بينهم 8 مصريين و4 هنود، فيما لا يزال أفراد الطاقم محتجزين في ظروف غامضة، مع استمرار تعثر المفاوضات الخاصة بإطلاق سراحهم.

وأوضح الشاذلي أن أحدث التحركات المتعلقة بالملف تتمثل في مباحثات تقودها المنظمة البحرية الدولية “IMO”، بالتعاون مع ممثلي الدول التي ترفع السفن أعلامها وممثلي ملاك السفن.

وأشار إلى أن المفاوضات لا تتعلق بسفينة واحدة فقط، وإنما تستهدف معالجة أوضاع 3 سفن تضم إجمالًا 44 بحارًا محتجزين.

وأضاف أن المفاوضات تواجه تعقيدات تتعلق بالمطالب المالية للقراصنة، فضلًا عن خلافات بشأن التأمين وقيمة المبالغ المطلوبة للإفراج عن البحارة.

وقال إن قيمة التأمين على السفينة لا تغطي نصف المبلغ الذي يطالب به القراصنة، متهمًا مالك السفينة بعدم الرغبة في تحمل مبالغ إضافية من أمواله الخاصة والتعامل مع الأزمة باعتبارها مسألة تجارية، وفق تعبيره.

وأشار رئيس نقابة الضباط البحريين إلى أن المطالب المالية للقراصنة تتغير وفقًا لمسار المفاوضات، موضحًا أنهم قد يرفعون مطالبهم عند ملاحظة تحركات مكثفة من الأطراف المعنية، بينما قد يخفضونها إذا اعتقدوا أن الطرف المقابل غير قادر على الاستمرار في التفاوض.

وأكد أن المفاوضات تجرى حاليًا بصورة سرية، بعدما تبين أن الخاطفين كانوا يتابعون ما ينشر بشأن القضية، ما دفع الأطراف المشاركة في المفاوضات إلى تقليل تداول تفاصيل التحركات خشية تأثيرها على مسار التفاوض.

وشدد على ضرورة التعامل مع الأزمة بصورة سلمية، في ظل احتجاز البحارة كرهائن، بما يجعل الحفاظ على حياتهم وسلامتهم أولوية في أي تحرك لإنهاء الأزمة.

انقطاع الاتصالات مع البحارة

وبشأن آخر تواصل مع البحارة المصريين، أكد الشاذلي عدم وجود اتصالات حديثة معهم، موضحًا أن التواصل انقطع منذ بدء الإجراءات الأخيرة التي تقرر أن تتم بصورة سرية.

وأشار إلى أن البحارة تمكنوا خلال فترات سابقة من التواصل مع ذويهم، بعدما كان الخاطفون يسمحون لهم أحيانًا باستخدام الهواتف للاتصال بأسرهم، وفي بعض الحالات كان الاتصال يتزامن مع نقل رسائل أو مطالب متعلقة بالمفاوضات.

وفي المقابل، تعيش أسر البحارة حالة من القلق في ظل استمرار غياب المعلومات وانقطاع الاتصال بذويهم.

وقالت زوجة أحد البحارة المحتجزين إن الأسرة لم تتلق أي معلومات جديدة بشأن مصيره، مشيرة إلى وجود تضارب في الروايات حول أسباب تأخر الإفراج عن البحارة.

وأضافت أن هناك من يقول إن الأموال المطلوبة أصبحت جاهزة، بينما تشير روايات أخرى إلى وجود خلافات مرتبطة بمالك السفينة ومسار التفاوض، مؤكدة أنها لم تتلق أي اتصال من زوجها خلال الفترة الأخيرة، وأن الأسرة تمر بظروف صعبة مع استمرار غيابه.

وكانت ناقلة النفط “M/T EUREKA” قد تعرضت لهجوم من مجموعات صومالية مسلحة مطلع مايو الماضي، قبل احتجاز أفراد طاقمها، فيما لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن إطلاق سراحهم.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعة حادث اختطاف السفينة بالقرب من إقليم بونت لاند في الصومال، فيما وجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين الثمانية، وتقديم الدعم والمساندة اللازمة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

كما شملت التحركات المصرية التواصل مع السلطات الصومالية على مستويات رفيعة، بهدف ضمان أمن البحارة وسلامتهم والعمل على إنهاء احتجازهم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى