ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو إلى ألفين وسط تحذيرات صحية دولية

ارتفعت حصيلة وفيات وباء إيبولا القاتل في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتتخطى حاجز الألفي حالة وفاة وسط مخاوف دولية واسعة
تستمر الأزمة الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بالتفاقم المروع مع تسجيل تفشٍ وبائي غير مسبوق لفيروس إيبولا الذي يواصل حصد أرواح المصابين بوتيرة مرعبة متجاوزة الأرقام السابقة في ظل عجز القطاع الصحي عن مواجهة الجائحة وسط ظروف بالغة التعقيد تشهدها البلاد حاليا.
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدا كارثيا في أعداد الضحايا والمصابين نتيجة تفشي فيروس إيبولا الذي بات يشكل تهديدا مباشرا على استقرار المنطقة بأكملها بعد وصوله إلى حدود جمهورية أوغندا المجاورة وسط عجز تام للجهات المعنية عن تطويق الأزمة التي تتسع رقعتها يوما بعد يوم في خمسة أقاليم رئيسية متضررة بشكل مباشر من هذا الوباء المدمر.
تكشف التقارير الرسمية الصادرة عن معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بلوغ عدد الوفيات المؤكدة الناجمة عن فيروس إيبولا نحو 2011 حالة وفاة بينما سجلت الجهات المختصة ما يصل إلى 4381 إصابة مؤكدة توزعت بدقة عبر خمسة أقاليم مختلفة تشهد انتشارا واسعا لهذا المرض الخطير الذي يعود ظهوره إلى سلالة بونديبوغيو من فيروس الإيبولا والتي تفتقر تماما إلى أي علاجات أو لقاحات معتمدة طبيا حتى اللحظة الراهنة.
تؤكد المعطيات الميدانية أن منظمة الصحة العالمية قد صنفت هذا التفشي الحالي باعتباره حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا بالغا نظرا لتسارع وتيرة العدوى وانتقال الوباء خارج الحدود الإقليمية ليصل إلى جمهورية أوغندا المجاورة مما يستدعي تحركا عاجلا واحتواء دوليا شاملا قبل خروج الأمور عن السيطرة الكاملة في القارة السمراء.
تعاني المنظومة الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية من انهيار شبه تام بسبب نقص الإمدادات الطبية الحيوية وانعدام الأمن المستمر في المناطق المتضررة مما يعرقل جهود الفرق الطبية في تتبع المخالطين وعزل المرضى الجدد والحد من انتشار العدوى المتسارعة بين السكان المحليين الذين يواجهون مصيرا مجهولا في ظل هذه الظروف الاستثنائية الصعبة.
تسجل المؤشرات الوبائية مقارنات مقلقة للغاية مع الأوبئة السابقة حيث استغرق تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 وقتا أطول بكثير ليصل إلى 28616 إصابة و11310 وفيات موزعة في غينيا وليبيريا وسيراليون بينما سجل التفشي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية سرعة جنونية في حصد الأرواح من خلال القفز من ألف إلى ألفي وفاة في أقل من شهر واحد فقط مقارنة بالأحداث الوبائية السابقة التي استغرقت أشهرا عديدة لبلوغ هذه الحصيلة الفادحة.







