الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني تعلن رفضها تعيين المجلس الوطني وتطالب بالانتخابات

تأتي تطورات المشهد السياسي الفلسطيني لتلقي بظلال ثقيلة على واقع المؤسسات الوطنية الجامعة وسط تصاعد الجدل حول آليات تشكيل الهيئات القيادية الكبرى وتحديد مصير تمثيل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواهده، حيث أعلنت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني رفضها القاطع للمرسوم الرئاسي الصادر بشأن تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج، معتبرة هذا القرار تجاوزاً صارخاً لإرادة الملايين ومساساً بحقهم الأصيل في ممارسة الديمقراطية واختيار ممثليهم بحرية تامة دون وصاية أو إملاءات فوقية تفقد تلك المؤسسات شرعيتها الشعبية والتمثيلية المرجوة تاريخيا وواقعيا.
رفض قاطع لمراسيم التعيين ومساعي التفرد بالقرار الوطني
تبلورت الموقف الصارم الرافض لقرارات التعيين في ظل إدراك عميق لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية المركزية وتحدياتها المصيرية التي تتطلب تماسك الجبهة الداخلية على أسس سليمة، إذ شددت الهيئة على أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل الإطار الوطني الجامع لكل أبناء الوطن في الشتات والداخل، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تتحول عضويته إلى مجرد حصص تنظيمية أو تعيينات فوقية تفتقر إلى سند شعبي حقيقي. وأوضحت البيانات الصادرة أن الانفراد بصنع القرار وإقصاء القوى الحية والفعاليات الوطنية يعمق الانقسامات ويضعف الموقف الجماعي في مواجهة التحديات الكبرى الماثلة أمام النضال الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ النضال الطويل المستمر منذ عقود طويلة مضت.
التمسك بالانتخابات حيداً أوحد للتمثيل العادل والجامع
تتواصل المطالب الشعبية والوطنية الملحة بضرورة العودة الفورية إلى مسار صناديق الاقتراع بوصفها السبيل الوحيد لإعادة إحياء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تكفل تمثيلاً عادلاً وشاملاً لجميع شرائح المجتمع في الوطن والشتات، حيث لفتت الهيئة الانتباه إلى أن المواطن الفلسطيني ليس مجرد رقم كرتوني يضاف إلى قوائم جاهزة ومعدة مسبقاً، بل هو صانع للقرار ومالك حقيقي لحق تقرير المصير واختيار قياداته بكل حرية ونزاهة. واختتمت المعطيات بالتأكيد على أن أي محاولة لتجاوز الإرادة الشعبية عبر القرارات الإدارية المسبقة ستصطدم حتماً برفض وطني جامع يصر على استعادة الوحدة واستنهاط الطاقات الفلسطينية الكامنة في مواجهة كافة المشاريع والمخططات الرامية لتصفية الحقوق المشروعة بالطرق كافة.







