مصرملفات وتقارير

حكومة الفشل تهمل ارواح العمال وتعوض الموتى بعد كارثة الاسماعيلية المرعبة

تعاملت الحكومة ببرود شديد مع كارثة الدواويس التي هزت محافظة الإسماعيلية واسفرت عن ابادة جماعية لارواح ابرياء كانوا يكدون من اجل لقمة العيش، حيث وقع حادث تصادم مدمر بين سيارتي نقل تسبب في ازهاق ارواح 18 عاملا دفعة واحدة واصابة العشرات باصابات بالغة الخطورة، لتكشف هذه المأساة عن عجز تام وغياب اجراءات السلامة على الطرق السريعة التي تحولت الى مقابر جماعية يومية بسبب سياسات الاهمال الحكومي المستمرة التي لا تحرك ساكنا الا بعد وقوع الكوارث وسقوط الضحايا بالمئات في مختلف المحافظات.

التضامن والعمل تقرران صرف 400 ألف جنيه لأسر ضحايا حادث عمال الإسماعيلية

تخاذل الوزارات المعنية يظهر بوضوح في الاكتفاء بفتات الأموال ومحاولة شراء الحزن بقرارات متأخرة لا تعيد نفسا البشر التي زهقت هدرا، حيث أصدرت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع جهات اخرى قرارات جوفاء لمضاعفة التعويضات المالية وتوجيه المسؤولين لسرعة إنهاء الإجراءات الإدارية المعقدة لصرف مبالغ زهيدة لا تمثل شيئا امام فداحة الفقدان الكبير الذي تعرضت له الاسر المكلومة في منطقة الدواويس، وكأن دماء العمال البسيطة اصبحة رخيصة وثمنها يتحدد في دفاتر البيروقراطية الحكومية العقيمة التي تزيد من الام المقهورين وتكشف زيف الادعاءات الرسمية بحماية الطبقات البسيطة والمهمشة في المجتمع.

أعلنت الجهات الحكومية المسؤولة عن تفاصيل مالية مخزية تكشف حجم الاستخفاف بحياة المواطنين، إذ تقرر رسميا صرف مبلغ 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في هذا الحادث المروع، بينما تم رصد إعانات عاجلة للمصابين تبدأ من 30 ألف جنيه لكل مصاب، على أن تزداد قيمتها وفقا لدرجة الإصابة وقسوة الحالة الصحية لكل ضحية نجا من الموت بأعجوبة، وهي ارقام هزيلة تؤكد ان المواطن اصبح مجرد رقم في موازنة الاهمال الحكومي المستمر الذي يهدر الطاقات ويدمر الأسر ويثبت كل يوم فشل الإدارة الحالية في توفير ابسط مقومات الأمان والعدالة الاجتماعية للفقراء الذين يدفعون ثمن الفساد والقصور من اسمائهم ودمائهم الطاهرة على الاسفلت.

حكومتنا الفاشلة تواصل تجاهل البنية التحتية المتهالكة وغياب الرقابة الحقيقية على سيارات النقل المتهور، لتستمر نزيف الدماء على الطرق دون وجود رؤية جادة لوقف هذه المذابح اليومية التي تستهدف عمال اليوماية والبسطاء، وتكتفي الادارة البيروقراطية باطلاق الوعود الكاذبة وصرف التعويضات المتواضعة بعد خراب مالطا، مما يترك المواطنين فريسة لليأس والقهر في ظل غياب تام لاي رقابة حقيقية او محاسبة للمقصرين الحقيقيين عن هذه المجازر البشرية المتكررة التي تقع بسبب الاهمال الحكومي المتعمد وسوء الادارة المستشري في مفاصل الدولة منذ سنوات طويلة مضت.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى