ذاكرة التاريخملفات وتقارير

ذاكرة التاريخ: أبرز رؤساء البرلمان المصري خلال فترة حكم الملك فاروق الأول

تصدرت المشهد السياسي بـ الجمهورية المصرية كواليس وأسرار الحياة النيابية خلال الحقبة الملكية السابقة وتحديداً فيما يتعلق بـ رؤساء البرلمان المصري في عهد الملك فاروق الأول والتي شهدت تولى شخصيات بارزة مقاليد الأمور التشريعية وسط صراعات حزبية طاحنة وتحولات كبرى رسمت ملامح التاريخ السياسي للبلاد آنذاك ودونت أسماء لامعة تصدرت المشهد البرلماني في محطات فارقة امتدت حتى قيام ثورة يوليو عام 1952.

ذاكرة التاريخ تكشف خبايا رؤساء البرلمان في عهد الملك فاروق الأول

تعاقب على كرسي الرئاسة التشريعية قامات قانونية وسياسية رفيعة المستوى قادت المجالس النيابية سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ وسط توازنات دقيقة بين القصر والأحزاب السياسية الكبرى وفي مقدمتها حزب الوفد وغيره من التكتلات المؤثرة التي وجهت دفة الحياة الدستورية والتشريعية طوال سنوات حكم الملك فاروق الأول التي بدأت في شهر أبريل عام 1938 وحتى منتصف عام 1952.

تولى المسؤولية الأولى في البرلمان شخصيات محورية مثل محمد بهي الدين بركات باشا الذي ترأس مجلس النواب خلال الفترة من 12 أبريل 1938 وحتى 17 نوفمبر 1939 تلاه عبد السلام فهمي جمعة باشا الذي ترأس المجلس مرتين الأولى من 10 مارس 1942 حتى 14 نوفمبر 1944 والثانية من 16 يناير 1950 حتى 23 مارس 1952 بينما تولى محمد حامد جوده باشا رئاسة المجلس من 18 يناير 1945 وحتى 6 نوفمبر 1949 وسط أحداث سياسية صاخبة واكبت الحرب العالمية الثانية وتداعياتها المحلية.

شهدت الغرفة الثانية للبرلمان وهي مجلس الشيوخ تولي شخصيات بارزة أخرى أدارت بحنكة بالغة المجريات التشريعية حيث تولى محمد محمود خليل بك رئاسة المجلس اعتباراً من 8 مايو 1938 وحتى 6 مايو 1942 بينما تولى علي زكي العرابي باشا المنصب لفترتين الأولى بدأت من 7 مايو 1942 وحتى 19 ديسمبر 1944 والثانية من 17 يونيو 1950 وحتى 10 ديسمبر 1952 وتولى المفكر والسياسي البارز محمد حسين هيكل باشا رئاسة مجلس الشيوخ من 16 يناير 1945 وحتى 17 يونيو 1950 لتكتمل بذلك منظومة العمل البرلماني في تلك الحقبة الحرجة من تاريخ البلاد الحديث.

تعكس هذه السجلات التاريخية دقة التوازنات السياسية التي حكمت المجالس التشريعية في النصف الأول من القرن العشرين حيث لعب هؤلاء الرؤساء أدواراً محورية في صياغة التشريعات والرقابة على أعمال الحكومات المتعاقبة وسط عواصف سياسية انتهت بتغييرات جذرية غيرت وجه الحياة السياسية في البلاد نهائياً بعد منتصف عام 1952.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى