اقتصادمصرملفات وتقارير

مصر تدرس تحويل البورصة إلى شركة مساهمة وطرح أسهمها للتداول لأول مرة

تدرس الحكومة المصرية خطوات مثيرة للجدل عبر إعداد تعديلات تشريعية هيكلية تستهدف تحويل بورصة الأوراق المالية إلى شركة مساهمة وطرح أسهمها للتداول العام لأول مرة في تاريخ البلاد، وسط تساؤلات حادة حول تداعيات هذه التوجهات الاقتصادية المثيرة للغضب الشعبي. تكشف كواليس الاجتماعات الرسمية عن مساع حكومية حثيثة لتمرير تعديلات قانون سوق رأس المال رقم 95 لعام 1992 عبر قنوات البرلمان قبل حلول شهر ديسمبر من عام 2026، وذلك لفرض واقع استثماري جديد يثير مخاوف قطاعات واسعة من المراقبين حول مصير الأصول والمؤسسات السيادية في ظل الضغوط الاقتصادية المتلاحقة وتصاعد الأزمات المعيشية التي تنهش جسد المجتمع دون أفق حل حقيقي.

تشمل الخطة الحكومية المثيرة للجدل تحديث البنية التحتية التكنولوجية لأنظمة التداول والرقابة المالية، إلى جانب التوسع في آليات الاقتراض بغرض البيع والمشتقات وصناعة السوق، مع الضغط على صناديق التأمين الخاصة لضخ المزيد من الأموال ومدخرات العاملين في الأسهم وصناديق الاستثمار المقيدة بالبورصة. تسعى الإدارة التنفيذية عبر هذه التحركات إلى فتح الباب واسعاً أمام رسملة المؤسسات العامة على غرار تجارب خليجية سابقة، متجاهلة الانتقادات الواسعة التي تحذر من مخاطر تحويل الأنشطة الاقتصادية الحيوية إلى سلع قابلة للبيع والمضاربة، بينما يتجاوز رأس المال السوقي للبورصة حاجز 4 تريليونات جنيه حتى شهر أغسطس من عام 2026 مقارنة بنحو 3 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر من عام 2025 مسجلاً قفزة بنسبة 33 بالمئة.

تتجه الأنظار نحو البرلمان المرتقب لإقرار هذه التعديلات المثيرة للجدل قبل نهاية عام 2026 وسط حالة من الاحتقان والرفض الشعبي لكل سياسات التفريط في الأصول العامة وخصخصة مقدرات الاقتصاد الوطني لصالح المستثمرين والكبار. تؤكد الأرقام الرسمية حجم الأموال الضخمة المدارة في السوق وسط تساؤلات ملحة حول لمن ستؤول عوائد هذه الطروحات الكبرى في وقت يعاني فيه المواطن البسيط من تراجع حاد في القوة الشرائية وانهيار الخدمات الأساسية تحت وطأة السياسات الحكومية المتخبطة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى