مشاركة عربية ودولية واسعة في مؤتمر مينا العلمي الأول بإسطنبول

تستعد شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينا» لتنظيم مؤتمرها العلمي الأول للإعلام والتحولات الرقمية، يومي 28 و29 أغسطس 2026 في إسطنبول، بمشاركة أكاديميين وباحثين وخبراء في مجالات الإعلام والقانون والتحول الرقمي من تركيا وعدد من الدول العربية والأوروبية.
ويُعقد المؤتمر تحت شعار «الإعلام بين التنظيم القانوني والذكاء الاصطناعي والمسؤولية المجتمعية»، بهدف مناقشة التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام، والتحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
شراكات أكاديمية ومهنية
تنظم شبكة «مينا» المؤتمر بالشراكة الأكاديمية مع جامعة إسطنبول–جراح باشا، وبمشاركة المجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة، وهي مجلة علمية دولية محكّمة تحمل الرقم الدولي المعياري ISSN 3009-545X.
ويشهد المؤتمر مشاركة أكاديمية وبحثية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس المغربية، إلى جانب باحثين ينتمون إلى مختبرات ومراكز متخصصة في الدراسات الرقمية والقانونية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية.
كما تشارك في أعمال المؤتمر مؤسسات إعلامية ومراكز بحثية وجمعيات مهنية، من بينها المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو-اقتصادية، ووكالة ميديا بوست للأنباء، فضلًا عن صحفيين وخبراء يمثلون مؤسسات إعلامية وأكاديمية متعددة.
مشاركون من دول عربية وأوروبية
يضم المؤتمر مشاركين ومتحدثين من تركيا والمغرب والسعودية والسودان، إلى جانب تمثيل من دول عربية وأوروبية أخرى، سواء بالحضور المباشر في إسطنبول أو عبر مداخلات علمية عن بُعد.
ويمثل الوفد المغربي أحد أبرز الوفود الأكاديمية المشاركة، ويضم أساتذة وباحثين متخصصين في القانون العام والإعلام الرقمي والإدارة العمومية والإعلام الرياضي.
كما تتناول المشاركة السعودية العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني السلوكي داخل المؤسسات الإعلامية.
ويهدف هذا التنوع إلى الجمع بين التجارب الأكاديمية والممارسات المهنية، وإتاحة المجال لمقارنة الأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم الإعلام الرقمي في عدد من الدول.
برنامج اليوم الأول
تُعقد فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، الجمعة 28 أغسطس، في فندق دبل تري باي هيلتون إسطنبول–أفجلار، وتبدأ بجلسة افتتاحية تتضمن كلمات الجهات المنظمة والشريكة، تعقبها جلسات علمية ومداخلات متخصصة.
ويناقش البرنامج عددًا من القضايا، أبرزها دور الإعلام الرقمي في صناعة صورة الدول وتعزيز نفوذها، وتنظيم المحتوى الإعلامي المولّد بالذكاء الاصطناعي، وأثر الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني السلوكي للإعلام.
كما تشمل المناقشات علاقة الإدارة العمومية بالإعلام الرقمي، والأبعاد القانونية والاجتماعية للإعلام الرياضي، وتحديات الإعلام الرياضي المغربي، وأخلاقيات استخدام الخوارزميات في صناعة الأخبار.
ويتناول المؤتمر كذلك آليات التحقق الرقمي ومواجهة التضليل والمعلومات الزائفة، إلى جانب قضايا الإعلام والمسؤولية المجتمعية والوعي البيئي.
ويشارك في تقديم المداخلات عدد من الأكاديميين والخبراء، من بينهم أبوبكر إبراهيم أوغلو، وفاطمة الزهراء قرشاوي، ووديع الهامل، وحسن قديم، وعبد الواحد القريشي، والدكتور علي محمد الحازمي، إلى جانب عدد آخر من الباحثين والأكاديميين.
جامعة إسطنبول–جراح باشا تستضيف اليوم الثاني
تستضيف جامعة إسطنبول–جراح باشا فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، السبت 29 أغسطس، والذي يركز على عرض الأوراق العلمية والبحوث المحكمة ومناقشة التجارب المقارنة في مجالات الإعلام والقانون والتحول الرقمي.
ويتضمن اليوم الثاني جلسات حوارية تجمع الأكاديميين والممارسين، إلى جانب مناقشة فرص تطوير المناهج الإعلامية وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصحفية وبناء مشروعات بحثية وتدريبية مشتركة.
ومن المقرر أن تُختتم أعمال المؤتمر بصياغة مجموعة من التوصيات العلمية والمهنية المتعلقة بتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير التشريعات الإعلامية، وترسيخ المسؤولية المجتمعية، ورفع كفاءة المؤسسات الإعلامية في مواجهة التضليل الرقمي.
نشر الأبحاث وتعزيز الشراكات
يتيح المؤتمر للأبحاث المقبولة فرصة النشر في المجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة، وفق قواعد التحكيم العلمي وسياسات النشر المعتمدة.
كما يوفر مساحات للتعارف والتواصل وبناء الشراكات بين الباحثين والجامعات والمؤسسات الإعلامية المشاركة، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير مشروعات مشتركة في المجالات البحثية والتدريبية.
ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن استراتيجية شبكة «مينا» الهادفة إلى تعزيز التواصل بين المجالين الأكاديمي والمهني، وتحويل النقاش المتعلق بمستقبل الإعلام العربي إلى مبادرات بحثية وتدريبية قابلة للتطبيق، في ظل التطور المتسارع للمنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتعتزم الشبكة أن يكون المؤتمر بداية لمسار علمي سنوي يجمع الباحثين والإعلاميين وصنّاع السياسات، بهدف إنتاج معرفة عربية أكثر ارتباطًا بالتحولات التقنية والقانونية التي تعيد تشكيل مستقبل صناعة الإعلام.







