الإمارات تدين استهداف ناقلتين لـ«أدنوك» في مضيق هرمز وتتهم الحرس الثوري بالقرصنة

أدانت الإمارات، مساء الخميس، الهجوم الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أثناء عبورهما مضيق هرمز، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات، فيما اتهمت الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الهجوم ووصفته بأنه «عمل قرصنة».
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن استهداف الناقلتين يمثل «هجومًا إيرانيًا عدوانيًا»، معتبرة أن الواقعة تشكل انتهاكًا لحرية الملاحة وتهديدًا لأمن الممرات البحرية الدولية.
وأضافت الوزارة أن الهجوم يُعد، من وجهة نظر الإمارات، انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وأكدت أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز وسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
وطالبت الإمارات إيران بوقف ما وصفته بـ«الهجمات العدوانية»، والالتزام بوقف الأعمال القتالية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط، بما يضمن أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
«أدنوك»: لا إصابات والسيطرة على الوضع
وكانت شركة «أدنوك» قد أعلنت، في وقت سابق الخميس، تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وأكدت الشركة أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، وأن الوضع تمت السيطرة عليه، مشددة على أهمية حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.
وتأتي الواقعة في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تأثير استمرار المواجهة على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تصاعد التوتر في مضيق هرمز
وخلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، بينما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، من بينها الأردن والبحرين والكويت.
وعقب تلك الجولة من التصعيد، استأنفت إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز، في محاولة لخفض المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المحادثات على خلفية خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، هجومًا على إيران، قالت طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات أي تصعيد عسكري أو استهداف للسفن على الأسواق العالمية وأمن الملاحة في المنطقة.






