اقتصاد

التجارة بين تركيا وسورية تقفز 45% وتصل إلى 3.75 مليارات دولار خلال 2025

ارتفع حجم التجارة بين تركيا وسورية بنسبة 45% خلال عام 2025، لتصل قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 3.75 مليارات دولار، فيما واصل النشاط التجاري نموه بنسبة 16% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بالتزامن مع إعادة تشغيل حركة العبور وتوسيع المعابر الحدودية.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين أنقرة ودمشق تشهد تطورًا سريعًا، متوقعًا أن ينعكس هذا النمو على مستوى معيشة شعبي البلدين.

وجاءت تصريحات بولاط خلال مشاركته مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، قتيبة أحمد بدوي، في افتتاح موقف جديد للشاحنات بمعبر «جيلوة غوزو» الحدودي.

التبادل التجاري يستهدف 10 مليارات دولار

بلغت قيمة التبادل التجاري بين تركيا وسورية نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، في وقت يعمل فيه البلدان على رفع حجم التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة.

وتعتمد خطة التوسع التجاري على زيادة الإنتاج والاستثمارات، وتحديث المعابر البرية، وتطوير خطوط النقل البحري، إلى جانب تسريع الإجراءات الجمركية ورفع القدرة الاستيعابية للمنافذ الحدودية لاستقبال المزيد من الشاحنات.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن النمو المسجل في التجارة خلال الفترة الأخيرة استدعى توسيع ساحات العمل على جانبي الحدود، مشيرًا إلى العمل على زيادة أعداد الشاحنات وتعزيز الإجراءات اللازمة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين.

6 معابر تربط تركيا وسورية

تعمل حاليًا ستة معابر حدودية بين تركيا وسورية، فيما تستعد السلطات لافتتاح معبر «نصيبين القامشلي» في أقصى شرق الحدود أمام حركة التجارة والمسافرين وشاحنات العبور قبل نهاية عام 2026.

ويأتي افتتاح موقف الشاحنات الجديد في معبر «جيلوة غوزو» ضمن خطط زيادة الطاقة الاستيعابية للمنافذ وتقليل فترات انتظار الشاحنات، خاصة مع ارتفاع حركة انتقال السلع والمسافرين بين الجانبين.

وأكد وزير التجارة التركي أهمية ممرات النقل والتجارة والطاقة التي تربط تركيا وسورية بالشرق الأوسط ودول الخليج، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتوسيع النشاط التجاري خلال المرحلة المقبلة.

عودة طريق الترانزيت إلى الخليج

واستؤنفت حركة الشحن التجاري المنتظمة عبر تركيا وسورية والأردن والسعودية في 15 أبريل الماضي، بعد توقف استمر نحو 14 عامًا.

وأسهمت عودة هذا المسار في تنشيط حركة التجارة التركية مع عدد من دول المنطقة، من بينها لبنان والأردن والعراق والسعودية والكويت وقطر والإمارات وسلطنة عمان والبحرين.

وجاء استئناف الحركة بعد توقيع وزراء النقل في تركيا وسورية والأردن، في العاصمة الأردنية عمّان يوم 7 أبريل، مذكرة تفاهم لتطوير النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز حركة نقل البضائع والركاب، وتوسيع أسواق التصدير، وزيادة عائدات العبور، وتنشيط الموانئ، وصولًا إلى إنشاء شبكة نقل تربط تركيا بالأسواق الخليجية عبر الأراضي السورية والأردنية.

ممرات جديدة للنقل والطاقة

وتعمل أنقرة ودمشق على إنشاء وتوسيع ممرات جديدة للنقل البري، إلى جانب دراسة مسارات لنقل النفط والغاز الطبيعي من تركيا عبر الأراضي السورية باتجاه الأردن والعراق ودول الخليج.

وتزايدت أهمية هذه المشروعات بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدتها بعض طرق التجارة والطاقة البحرية في المنطقة، ما دفع إلى التوسع في دراسة البدائل البرية التي يمكن أن تقلل الاعتماد على الممرات البحرية وتوفر مسارات إضافية لنقل السلع والطاقة.

ويعكس تسارع حركة التجارة وإعادة تشغيل طرق الترانزيت اتجاهًا نحو تعزيز موقع سورية حلقة وصل برية بين تركيا والأسواق العربية، بالتزامن مع خطط لزيادة الاستثمارات وتوسيع البنية التحتية للنقل والمنافذ الحدودية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى