ولي العهد السعودي يبحث مع قائد «سنتكوم» خفض التصعيد وتعزيز التعاون الدفاعي

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب التعاون الدفاعي بين المملكة والولايات المتحدة.
وجاء اللقاء، الخميس، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية تستهدف حماية الملاحة البحرية ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وتناول اللقاء عددًا من الموضوعات المرتبطة بالتعاون بين السعودية والولايات المتحدة في المجالات الدفاعية، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لاحتواء التوترات ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
تحركات لتعزيز الأمن البحري
ويتزامن اللقاء مع إعلان السعودية انضمام 13 دولة رسميًا إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، في خطوة تمثل انطلاقة فعلية للتحالف الذي يستهدف تعزيز التنسيق والتعاون في مجال الأمن البحري.
وعُقد اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات في قيادة الأسطول الغربي بمدينة جدة، بمشاركة ممثلين عن 39 دولة شقيقة وصديقة، ضمن التحركات الرامية إلى استكمال الترتيبات الخاصة بتفعيل التحالف وتعزيز قدراته.
وتكتسب التحركات المرتبطة بالأمن البحري أهمية متزايدة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وما يترتب على أي اضطرابات فيه من تداعيات محتملة على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
توترات متصاعدة في مضيق هرمز
ويشهد مضيق هرمز توترات متزايدة على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تأثير استمرار التصعيد على حركة السفن وإمدادات النفط والغاز، بالتوازي مع جهود دبلوماسية تستهدف تثبيت تفاهمات تضمن أمن وحرية الملاحة.
وخلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت.
وعقب تلك المواجهات، استأنفت إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات تستهدف تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز، في محاولة للحد من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المحادثات على خلفية خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت المواجهة العسكرية قد بدأت في 28 فبراير الماضي بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، قالت طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بسلسلة هجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
ويأتي لقاء ولي العهد السعودي وقائد القيادة المركزية الأمريكية في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لمنع اتساع نطاق المواجهة، والحفاظ على أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، ودعم جهود خفض التصعيد والاستقرار في المنطقة.






