الفسفور والأنقاض يمزقان جنوب لبنان: هل تهاوت الهدنة؟

تتصاعد حدة المواجهات العسكرية بشكل ملحوظ بعد تعرض مناطق واسعة في جنوب لبنان لسلسلة من الغارات الجوية العنيفة والقصف المدفعي المكثف الذي طال تجمعات سكنية ومواقع استراتيجية في تطور ميداني لافت أسفر عن سقوط ضحايا بشرية.
تتواصل العمليات العسكرية المكثفة في جنوب لبنان لتؤكد مجددًا هشاشة التفاهمات الميدانية القائمة في ظل تجدد الضربات واستمرار الاعتداءات على المناطق الحدودية والعمق الجنوبي، ما يثير تساؤلات خطيرة حول قدرة الأطراف المعنية على تثبيت الهدنة ومنع انزلاق الوضع الإقليمي إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري المدمر.
شنت القوات الجوية والمدفعية الإسرائيلية فجر يوم السبت خمسة عشر من أغسطس سلسلة من الهجمات العنيفة على جنوب لبنان، حيث استهدفت تلال علي الطاهر بالقذائف الفسفورية المحرمة دوليا، كما وسعت القوات الإسرائيلية دائرة استهدافاتها لعمق الجنوب عبر غارة جوية على بلدة أنصار في قضاء النبطية وهي منطقة بعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة المباشرة.
أسفرت الغارة المدمرة عن تدمير منزل مأهول بالكامل ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة، وعلى الإثر هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع لانتشال الضحايا، وسط تقارير ميدانية تؤكد أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
الهجمات تطال العمق الجنوبي وتدمير واسع للبنية التحتية
أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان مستهدفا منزلا خلف ثانوية الصباح القديمة، وطال القصف أيضا تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية، كما نسفت القوات الإسرائيلية منازل في بنت جبيل واستهداف طريق كونين صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.
تتفاقم الأزمة الإنسانية والميدانية في المنطقة مع اتساع رقعة الاستهدافات العسكرية وتدمير المنازل والبنية التحتية الأساسية، مما ينذر بتداعيات كارثية على الاستقرار الإقليمي والأمن المحلي في ظل عجز الجهود الدبلوماسية عن احتواء هذا التصعيد المستمر.






