سيول عمران شمال صنعاء الجارفة تبتلع فتاتين بوادي الحيرة وسط تجاهل تام

شهدت الأجواء المحلية حالة من الغضب الشتيد بعد وقوع حادثة مأساوية تمثلت في جرف سيول الأمطار لفتاتين أثناء رعيهما الأغنام في نطاق مديرية سفيان الواقعة في شمال صنعاء، وذلك وسط تساؤلات ملحة حول مصيرهما المجهول وغياب تام لأي تحركات رسمية للبحث والإنقاذ من قبل الجهات المختصة في المنطقة، مما زاد من معاناة الأهالي وذوي الضحايا الذين يعيشون ساعات عصيبة من الانتظار والقلق البالغ لمعرفة الحقيقة الكاملة حول الواقعة.
تفاصيل الواقعة الأليمة في وادي الحيرة
توجهت الفتاتان سمية أحمد هادي خموس البالغة من العمر عشرين عاما ومسيرة محمد الذويبي البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما إلى أطراف وادي الحيرة في مديرية سفيان لرعي الأغنام، قبل أن تفاجئهما مياه السيول الجارفة التي داهمت المكان بغتة وجرفتهما بعيدا عن أعين الأهالي، لتنقطع أخبارهما تماما وسط ظروف مناخية قاسية وغياب تام لأي تجهيزات طوارئ مسبقة قادرة على استيعاب تلك المخاطر الطبيعية المتكررة في مثل هذه الفصول المطيرة، وهو الأمر الذي جعل عملية تتبع مسار المياه أمرا شديد الصعوبة على السكان المحليين.
اتهامات بالتقصير وغياب دور أجهزة الإنقاذ
وجه الأهالي اتهامات مباشرة وموثقة إلى جهاز الدفاع المدني الخاضع لسيطرة الحوثيين بالتقصير الواضح والتباطؤ الشديد في التعامل مع الحادثة، مؤكدين عدم تمكن الجهات الرسمية حتى الآن من الوصول إلى أي معلومات دقيقة حول مصير الفتاتين، فضلا عن التعتيم الإعلامي الملحوظ من جانب المنصات التابعة للحوثيين التي لم تنشر أي تقارير أو تحديثات بشأن الجهود المبذولة لعمليات البحث، مما أثار استياء عاما لدى المواطنين الذين طالبوا بتحرك عاجل وفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتكثيف عمليات التمشيط الميداني في كافة الأودية والمناطق المحيطة بمكان الحادث.







