المغرب العربيملفات وتقارير

جنوب لبنان تحت الحصار الجوي: تفجيرات ومسيرات وحصيلة ثقيلة للضحايا

تتصاعد حدة العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث تشهد المناطق الجنوبية والساحلية موجات عنيفة من القصف المدفعي والاستهداف الجوي المباشر، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 4346 قتيلا و12301 جريحا، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة الميدانية التي باتت تطال مناطق استراتيجية بعمق القطاعات الغربية والأوسط، مما يعكس تحولا في التكتيكات العسكرية المتبعة في هذه المنطقة الحساسة، ويضع الاستقرار الهش تحت ضغوط ميدانية متزايدة تتطلب تعاملا حذرا.

شنت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة النطاق في مشاع المنصوري ومجدل زون الواقعتين جنوب مدينة صور، حيث ترافقت هذه العمليات مع سماع دوي انفجارات ضخمة هزت المناطق المحيطة، وتأتي هذه التحركات في سياق سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها القوات الإسرائيلية في القرى والبلدات الحدودية، حيث سجلت تقارير ميدانية قيام آليات عسكرية بعمليات تدمير متعمدة للمباني والبنى التحتية، وهو ما يفاقم من معاناة القاطنين في تلك المناطق ويحولها إلى ساحات عمليات مفتوحة ومستمرة منذ عدة أيام.

تكثيف الاستطلاع الجوي واتساع رقعة التحليق

تحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية بشكل متواصل في أجواء القطاعين الغربي والأوسط على ارتفاعات متوسطة، بالتزامن مع نشاط مكثف ومريب للطائرات المسيرة التي تجوب سماء المنطقة بشكل دائم، حيث رصدت الحركة الميدانية تحليق تلك المسيرات فوق بلدة المنصوري والساحل الممتد بين مدينة صور والمنصوري وصولا إلى أجواء رأس العين، كما امتد نطاق التحليق ليشمل الضاحية الجنوبية لبيروت في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق العمليات الاستطلاعية التي تسبق غالبا غارات جوية أو استهدافات نوعية.

أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ سلسلة من الغارات المتتالية التي استهدفت بلدات المنصوري وبني حيان وطلوسة، بالإضافة إلى عمليات حرق وتفجير طالت الأودية المجاورة لمجدل زون، ولم تكتف القوات بذلك بل قامت مسيرة إسرائيلية بإلقاء قنبلة صوتية على بلدة كفرا، بينما استهدفت محلقة معادية مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا بمواد متفجرة، مما يعكس تكثيفا نوعيا للعمليات العسكرية وتوسيعا لنطاق الاستهداف ليشمل عمق المناطق الجنوبية التي كانت تشهد هدوءا نسبيا في فترات سابقة.

حصيلة الضحايا المأساوية وتداعيات التصعيد الميداني

تجاوزت حصيلة الضحايا في لبنان كافة التقديرات السابقة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية وصول عدد القتلى إلى 4346 شخصا والجرحى إلى 12301 مصابا نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة، وشهد يوم السبت الماضي مقتل 11 شخصا بينهم 3 أطفال في غارات طالت جنوب لبنان، وتعتبر هذه الحصيلة هي الأعلى منذ توقيع اتفاق الإطار بين الطرفين في أواخر يونيو الماضي، مما يضع جهود الوساطة الدولية أمام تحديات صعبة ومستقبل مجهول في ظل استمرار القصف العنيف وغياب أي أفق للتهدئة.

تستمر التطورات الميدانية في فرض واقع جديد على الأرض يتسم بالعنف المفرط، حيث تتواصل عمليات التفجير والقصف المدفعي المكثف على القرى الحدودية والساحلية، وتبقى التحركات السياسية والدبلوماسية تراوح مكانها رغم المساعي الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة، إذ يرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية وتجاوزها للخطوط الحمراء يهدد بنسف كافة التفاهمات السابقة، ويدفع نحو مواجهة شاملة يصعب التنبؤ بنتائجها في حال استمر التصعيد بوتيرته الحالية.

تطورات ميدانية خطيرة في جنوب لبنان وارتفاع حصيلة الضحايا لآلاف المدنيين، قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات المنصوري وبني حيان وطلوسة، عمليات تفجير واسعة النطاق في مشاع المنصوري ومجدل زون، تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، ارتفاع عدد الضحايا في لبنان إلى 4346 قتيلا و12301 جريحا،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى