60 % من الشاحنات للشركات: المساعدات تسرق من أفواه جياع غزة

أعلن محمد صالحة رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة عن تفاصيل خطيرة تخص حركة الشاحنات الإنسانية والاحتياجات اليومية للقطاع وسط حصار خانق وقيود مشددة تعرقل تدفق الإغاثة الطارئة وتفاقم الأوضاع المعيشية.
حصار تجاري وشركات تستحوذ على المساعدات
تستحوذ الشركات على أكثر من 60% من الشاحنات التي تدخل القطاع دون تخصيصها للمساعدات الإنسانية مما يزيد حدة الأزمة الإنسانية الحالية. وأكد المسؤول أن القطاع يحتاج إلى نحو 627 شاحنة يوميا بينما لا يدخل سوى قرابة 250 شاحنة فقط من الاحتياجات الفعلية اللازمة. وأشار إلى أن أكثر من 95% من سكان القطاع يعتمدون أساسا على المساعدات الإنسانية بينما لا تتجاوز الكميات المسموح بإدخالها 40% من الاحتياجات المطلوبة للسكان المدنيين.
قيود معبرية وتلف المواد الإغاثية
تؤدي القيود الإسرائيلية على الحركة والمعابر وإدخال البضائع إلى تفاقم الأزمة وتحد من قدرة المؤسسات الإنسانية على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين المتضررين. وتواجه جهود توفير مراكز الإيواء ومستلزمات مواجهة ارتفاع درجات الحرارة للنازحين تراجعا كبيرا في ظل الظروف الصعبة الراهنة. وأضاف أن الخيمة الواحدة تؤوي أحيانا 7 أو 8 أفراد من العائلة مما يزيد معاناتهم في ظل ارتفاع الحرارة الشديد وضيق المساحات المتوافرة للإيواء.
استهداف قطاع النقل وتأزم الأوضاع المعيشية
تشير تقارير حقوقية إلى تدمير مقرات ومستودعات نحو 150 شركة نقل إلى جانب إجراءات تفتيش تعسفية تستغرق بين 24 و72 ساعة كاملة. وينتج عن هذه العراقيل تلف مواد غذائية وطبية حيوية كانت مخصصة لإنقاذ حياة السكان المحاصرين داخل قطاع غزة المنكوب. ومنعت إسرائيل إدخال نحو 4000 منصة من مستلزمات الإيواء بينها الخيام والبطانيات وأطقم النوم مما فاقم ظروف النازحين خصوصا في المواصي غرب خان يونس.
وأكدت تقارير حقوقية ودولية أن القيود المفروضة على المعابر ومنها كرم أبو سالم وإغلاق معبر رفح تحد من تدفق المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة. وتضع هذه القيود أكثر من 1.4 مليون فلسطيني وفق المعطيات الواردة أمام مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي في ظل استمرار نقص الإمدادات الأساسية والضرورية.





