حزب الإصلاح والتنمية يطلق مبادرة «الدواء والرعاية.. حق لكل مواطن» لمواجهة نقص الأدوية

أطلق حزب الإصلاح والتنمية، الثلاثاء، مبادرة وطنية تحت عنوان «الدواء والرعاية.. حق لكل مواطن»، تستهدف مواجهة فجوات توافر بعض الأدوية بالمستشفيات والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال شراكة مجتمعية تجمع شركات الأدوية والمستلزمات الطبية والجهات الصحية والأحزاب والقوى السياسية والنقابات والمؤسسات الأهلية، بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية.
ووجّه الحزب دعوة مفتوحة إلى مختلف الأحزاب السياسية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والسياسيين والمفكرين والشخصيات العامة والنقابات المهنية، للانضمام إلى المبادرة ودعمها، باعتبارها إطارًا وطنيًا مشتركًا للمسؤولية المجتمعية في القطاع الطبي.
وتنطلق المبادرة من مبدأ عدم حرمان أي مريض من الحصول على دواء أساسي أو علاجي بسبب عدم توافره في مستشفى أو محافظة أو منطقة بعينها، وتقترح إنشاء إطار وطني تشاركي يربط الاحتياجات الدوائية الفعلية بمصادر الإتاحة والتوفير.
وتهدف المبادرة إلى تشجيع شركات الأدوية والمستلزمات الطبية على توجيه جزء من مسؤوليتها المجتمعية نحو سد فجوات النقص، عبر توفير الأدوية غير المتاحة بأسعار مخفضة، أو إتاحتها في صورة تبرعات تكافلية للفئات الأكثر احتياجًا، وفق الأطر التنظيمية والدوائية المعمول بها.
آلية لرصد الأدوية غير المتوفرة
وتستهدف المبادرة معالجة الفجوات التي تواجه بعض المستشفيات والمناطق الصحية في توافر أصناف دوائية محددة، والتي تتفاوت من منطقة إلى أخرى ومن فترة إلى أخرى، خاصة عندما يتزامن عدم توافر الدواء مع ارتفاع تكلفته أو محدودية قدرة المرضى على شرائه، بما قد يشكل عائقًا أمام استكمال العلاج للفئات الأكثر احتياجًا.
وأكدت المبادرة أنها لا تستهدف إنشاء سوق بديلة للدواء أو استبدال الأدوار التنظيمية والصحية القائمة، وإنما تسعى إلى تأسيس آلية للتضامن والشراكة، تساعد في توجيه الموارد المتاحة إلى أماكن الاحتياج الفعلي، ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتتمثل رؤيتها في بناء نموذج وطني مستدام للشراكة المجتمعية في مجال الدواء، يتيح وصول الأدوية غير المتاحة إلى المرضى المحتاجين من خلال حلول تضامنية ومسارات إتاحة مسؤولة وشفافة.
كما تستهدف تعبئة قدرات الشركات الدوائية والطبية والجهات الصحية والمؤسسات المجتمعية والبرلمان والقوى السياسية، بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية، للحد من فجوات توافر الأدوية في المستشفيات والمناطق الأكثر احتياجًا، وإتاحتها بأسعار مخفضة أو من خلال تبرعات تكافلية.
وتتضمن الأهداف إنشاء آلية عملية لرصد أصناف الأدوية غير المتوفرة وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية على مستوى المستشفيات والمناطق المختلفة، وربط الاحتياجات المرصودة بالشركات والمؤسسات القادرة على توفير الأدوية عينيًا أو المساهمة في التمويل والتبرع.
وتسعى المبادرة كذلك إلى توسيع نطاق المسؤولية الاجتماعية للشركات الطبية والدوائية لتشمل الوصول المباشر إلى الفئات المرضية الأكثر احتياجًا، إلى جانب تطوير مسار لتوفير بعض الأصناف بأسعار مخفضة، ومسار آخر للتبرعات التكافلية الموجهة إلى الحالات الأشد احتياجًا.
أدوار الجهات المشاركة
وحددت المبادرة مجموعة من الأدوار المقترحة للأطراف المشاركة، بحيث تكون هيئة الدواء المصرية شريكًا تنظيميًا وفنيًا محوريًا لضمان اتساق عمليات الإتاحة والتبرع والتداول مع الضوابط والمتطلبات المعمول بها، والمساهمة في وضع القواعد المهنية ذات الصلة.
وتتولى وزارة الصحة والجهات الصحية والمستشفيات، وفق التصور المقترح، تحديد الاحتياجات ذات الأولوية وتأكيد فجوات التوافر، إلى جانب تيسير عمليات الاستقبال والصرف والمتابعة وفق النظم المعتمدة.
أما شركات الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، فتقترح المبادرة مساهمتها من خلال توفير أصناف أو كميات من الأدوية، وتقديم خصومات وبرامج دعم وتبرعات تكافلية، والمشاركة في ضمان استدامة المبادرة.
وتتولى الأحزاب والقوى السياسية والنواب دعم المبادرة وحشد الأطراف ومتابعة الأجندة التشريعية والسياسية اللازمة لإزالة العوائق، فيما تسهم النقابات والاتحادات المهنية والخبراء في تقديم الدعم الفني والمجتمعي والتوعية وتقييم الاحتياجات.
كما تقترح المبادرة مشاركة المؤسسات الأهلية والجهات المانحة وشركاء التنمية في دعم التمويل الموجه وتطوير نظم المتابعة والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع إسناد دور إلى وسائل الإعلام والشركاء المجتمعيين في رفع الوعي وتعزيز الثقة وتوثيق أثر المبادرة مع الحفاظ على خصوصية المرضى.
لجنة تنسيقية ومؤتمر تمهيدي
وتشمل خطة التنفيذ تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن اللجان الصحية والاجتماعية بحزب الإصلاح والتنمية، ومختلف الأحزاب والقيادات المنضمة إلى المبادرة.
وتتضمن الخطة عقد طاولة حوار مستديرة بمثابة مؤتمر تمهيدي، بمشاركة هيئة الدواء المصرية ونقابتي الأطباء والصيادلة وممثلي شركات الأدوية المحلية والدولية، لمناقشة آليات التطبيق الفعلي للمبادرة.
كما تتضمن إطلاق «وثيقة الشرف والمسؤولية المجتمعية»، باعتبارها وثيقة ملزمة أدبيًا للشركات الموقعة عليها، تتضمن التزامًا بالتبرع بنسبة من إنتاجها لصالح المستشفيات الجامعية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
تحرك برلماني لتذليل العقبات
وتقترح المبادرة تحركًا برلمانيًا متكاملًا من خلال استخدام الأدوات البرلمانية لنواب الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في مجلسي النواب والشيوخ، بهدف تذليل العقبات التشريعية والعمل على خفض الجمارك على المواد الخام اللازمة للأدوية الحرجة.
ويرى حزب الإصلاح والتنمية أن المبادرة يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا يجمع بين الدور البرلماني والتشريعي والعمل الميداني المجتمعي، بما يعزز التعاون بين المواطن والقطاع الخاص والأحزاب السياسية، ويسهم في دعم منظومة الصحة العامة في مصر.
وأوضح الحزب أن نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها والوصول إلى حالة من الاكتفاء في الأدوية العلاجية يمكن أن يمهد لتجديدها وتوسيع نطاقها مستقبلًا، بحيث تشمل تعزيز التعاون المجتمعي المسؤول والمساهمة في سد العجز في احتياجات المستشفيات من الأجهزة والمستلزمات الطبية.





