سياسيون ألمان يطالبون بفرض عقوبات أوروبية على بن غفير بعد تصريحاته ضد الفلسطينيين

طالب سياسيون ألمان من أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة، الثلاثاء، بفرض عقوبات أوروبية على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية تصريحات دعا فيها إلى قتل فلسطينيين في قطاع غزة، وتحدث عن توسيع الاستيطان وتشجيع تهجير سكان القطاع.
ووصف المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي والاجتماعي للشؤون الخارجية، يورغن هارت، تصريحات بن غفير بأنها «معادية للإنسانية»، مؤكداً ضرورة إدانتها.
ودعا هارت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي، معتبراً أن الخطوة من شأنها التأكيد على عالمية كرامة الإنسان وحقوقه.
وأضاف أن وجود بن غفير ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في الحكومة الإسرائيلية من شأنه أن ينعكس سلباً على العلاقات بين إسرائيل وأوروبا.
كما أعلن المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي للشؤون الخارجية أديتس أحمدوفيتش، والمتحدثة باسم كتلة حزب الخضر للشؤون الخارجية ديبورا دورينغ، تأييدهما فرض عقوبات أوروبية على بن غفير.
من جانبها، طالبت النائب عن حزب اليسار في البرلمان الألماني، ليا رايزنر، الحكومة الاتحادية بوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، إلى جانب تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
خلاف أوروبي بشأن العقوبات
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد أخفقوا، في يونيو الماضي، في التوصل إلى توافق بشأن فرض عقوبات على بن غفير، إذ يتطلب اتخاذ مثل هذه الإجراءات موافقة الدول الأعضاء.
وفي المقابل، فرضت فرنسا حظراً على دخول بن غفير إلى أراضيها، فيما فتحت السلطات القضائية الإيطالية تحقيقاً يتعلق به.
وتأتي الدعوات الألمانية الجديدة في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لتصريحات بن غفير ومواقفه المتعلقة بالحرب في قطاع غزة والفلسطينيين.
بن غفير يدعو إلى عمليات قتل يومية في غزة
وجاءت المطالبات الألمانية عقب ظهور بن غفير، مساء السبت، في لقاء صوتي مع روم براسلافسكي، وهو أسير إسرائيلي سابق لدى حركة حماس، تناول خلاله قضية الأسرى الفلسطينيين ومستقبل قطاع غزة.
وقال بن غفير إنه سبق أن اختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالباً باستمرار عمليات الاغتيال في غزة بصورة يومية وقتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة، حتى في حالات لا يكون فيها المستهدفون، وفق حديثه، مصدر تهديد فوري.
وتضمن حديثه أوصافاً تنتقص من إنسانية الفلسطينيين، كما تحدث عن رؤيته لضم قطاع غزة وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي ليشمل مختلف مناطق القطاع.
وقال بن غفير إنه يتصور أن تصبح «كل غزة» تحت السيطرة الإسرائيلية، مع إقامة مستوطنات في أنحاء القطاع، وليس فقط في مناطق الكتلة الاستيطانية السابقة «غوش قطيف» التي أخلتها إسرائيل عام 2005.
كما دعا إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة، وتحدث عن قتل من وصفهم بـ«المخربين» بدلاً من السماح لهم بالمغادرة.
وخلال الحديث عن الأسرى الفلسطينيين، طالب براسلافسكي بإعدامهم، فيما أشار بن غفير إلى تنفيذ الإعدام بإطلاق النار على الرأس.
وتأتي تلك التصريحات وسط استمرار الجدل داخل إسرائيل وخارجها بشأن مواقف بن غفير المتشددة تجاه الفلسطينيين، بالتزامن مع ضغوط أوروبية متزايدة لاتخاذ إجراءات سياسية وعقابية بحقه.




