فلسطين تحذر: الإهمال الطبي للأسرى جريمة حرب تهدد حياة الآلاف

أطلقت السلطات الدبلوماسية المعنية بالشؤون الخارجية تحذيرات بالغة الخطورة خلال شهر أغسطس من العام الجاري، مفادها أن الممارسات الممنهجة المرتكبة بحق المحتجزين خلف الأبواب المغلقة، لا سيما التعمد في حرمانهم من الرعاية الصحية والإهمال الطبي المتواصل، قد ترقى بصورة فعلية إلى مصاف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الجنائي، وسط دعوات صارمة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري.
مراسلات رسمية تكشف تفاصيل الانتهاكات
جاءت هذه التطورات عبر مذكرات عاجلة أرسلتها الجهات الدبلوماسية الفلسطينية إلى آليات الأمم المتحدة الخاصة والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، لتسليط الضوء على الانهيار المتسارع في الأوضاع الصحية داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطات الإسرائيلية، حيث تم التركيز بشكل بالغ على قضية الطفل المحتجز محمد موسى حميد البالغ من العمر 15 عاما، والذي تعرض لسلسلة بالغة القسوة من الإهمال الطبي الذي هدد حياته بشكل مباشر، كنموذج صارخ لسياسة ممنهجة لا تقتصر على حالة فردية بل تشمل الآلاف.
ظروف قاسية وأعداد المحتجزين الإجمالية
أوضحت التقارير الرسمية أن آلاف المحتجزين يعانون من ظروف احتجاز لا إنسانية تتسم بالتكدس الشديد وسوء التغذية والنقص الحاد في مياه الشرب ومواد النظافة والأغطية والعزل المطول والاعتداءات المتكررة والحرمان من الزيارات العائلية، وهو ما أدى في كثير من الحالات إلى فشل الأعضاء أو الإعاقات الدائمة أو بتر الأطراف أو الوفاة، خصوصا بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ليبلغ إجمالي عدد المحتجزين حتى مطلع شهر أغسطس نحو 9500 محتجز، من بينهم 1320 شخصا يواجهون ظروفا بالغة القسوة تحت تصنيف مقاتلين غير شرعيين من قطاع غزة ولبنان.







