كارثة إنسانية بغزة: 8 آلاف مفقود تحت الأنقاض وفرق الإنقاذ تصارع الوقت

تتزايد أعداد المفقودين داخل قطاع غزة بشكل متسارع منذ اندلاع العمليات العسكرية المستمرة، حيث تشير التقارير الميدانية الموثقة إلى أن آلاف الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين حتى اللحظة، مع وجود صعوبات بالغة وتحديات لوجستية معقدة تعيق التحرك في مناطق واسعة وتمنع تحديد حصيلة نهائية دقيقة لأعداد الضحايا، في ظل انهيار شامل في البنية التحتية وتعطل الخدمات الأساسية الحيوية، وهو ما يفرض واقعًا إنسانيًا قاسيًا يستوجب سرعة التحرك الدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الركام.
أكثر من 8 آلاف مفقود تحت أنقاض المنازل في قطاع غزة
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، عن رصد وجود أكثر من 8 آلاف جثة لضحايا فلسطينيين سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع خلال فترة الحرب، مع التأكيد على أن الجهود الميدانية مستمرة دون توقف لانتشال أكبر قدر ممكن من تلك الجثامين، حيث تواجه الفرق التخصصية عجزًا ميدانيًا عن الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة بشدة نتيجة دمار المنازل والطرقات، الأمر الذي يعقد مهمة البحث والإنقاذ في مختلف أنحاء المناطق السكنية المستهدفة.
صرح المتحدث باسم الدفاع المدني بأن عمليات إخراج الضحايا من أسفل المنازل المدمرة في القطاع تسير بالتنسيق المباشر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحًا أنه جرى انتشال 21 جثمانًا من أسفل منزلين دمرتهما القوات الإسرائيلية في مدينة غزة، لتصل بذلك حصيلة الجثامين التي تم انتشالها منذ بدء التحرك بالتنسيق مع الصليب الأحمر إلى 170 جثمانًا من 17 بناية سكنية تعرضت للتدمير الكامل، مما يعكس حجم المأساة التي يمر بها السكان في ظل هذه الظروف الراهنة.
تستمر الطواقم في عمليات التدخل الإنساني وفق البروتوكولات المعمول بها في الاتفاق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي خصصت 800 ساعة عمل لانتشال ما يمكن انتشاله من الضحايا الموجودين تحت الأنقاض، ويطالب الدفاع المدني بتوفير معدات ثقيلة متطورة ودعم الطواقم بالمزيد من ساعات العمل لإنهاء ملف المفقودين تحت الأنقاض، خاصة مع وجود أكثر من 8 آلاف جثمان ما زالت في عداد المفقودين تحت أنقاض منازلهم التي تحولت إلى أكوام من الركام في مختلف المناطق.
أنجز الدفاع المدني الفلسطيني مطلع أغسطس الجاري، عملية بحث موسعة تم خلالها انتشال جثامين 112 شخصًا من تحت أنقاض المنازل المدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، حيث نفذت العمليات على مدى أسبوعين تقريبًا في منطقة سكنية واسعة، وبحسب بيان رسمي للدفاع المدني، فقد تبين أن من بين القتلى الذين تم انتشالهم 40 طفلًا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، مما يؤكد حجم الاستهداف للمدنيين والمناطق ذات الكثافة السكنية المرتفعة.
إحصائيات الضحايا وحجم الخسائر الميدانية
بلغت حصيلة القتلى في القطاع وفق آخر الإحصاءات المحدثة 73399 قتيلًا، بينما وصل عدد المصابين إلى 174310 مصابًا منذ بدء الهجوم العسكري المستمر، وبينت مصادر طبية أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية 5 قتلى، و3 حالات انتشال لجثامين سابقة، و18 إصابة متنوعة، في مؤشر يوضح استمرار نزيف الضحايا وتدهور الأوضاع الطبية والصحية في المستشفيات التي تعمل في ظروف كارثية وغير مؤهلة لاستقبال هذا العدد الهائل من الضحايا بشكل يومي.
ارتفع إجمالي القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 1265 قتيلًا، وبلغت الإصابات 4198 إصابة، بينما سجل إجمالي حالات الانتشال 813 حالة، وسط تحذيرات طبية من وجود عدد كبير من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات العامة، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ التام عن الوصول إليهم نتيجة تضرر الآليات وتعطل التنسيق في بعض المناطق الساخنة، مما يجعل ملف المفقودين تحت الأنقاض أولوية قصوى تستدعي دعمًا دوليًا عاجلًا لتجاوز هذه المحنة الإنسانية.







