الجامعة العربية تدين استهداف مطار أبو الظهور وتتهم إسرائيل بتوسيع الصراع لخدمة نتنياهو

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمالي سوريا، متهما إسرائيل بالسعي إلى توسيع ساحات الصراع في سوريا ولبنان لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على حساب أمن واستقرار المنطقة.
وقال فهمي إن استهداف مطار أبو الظهور يمثل “انتهاكا سافرا للسيادة السورية وقواعد القانون الدولي”، معتبرا أنه “إجرام جديد يضاف لسلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ودول المنطقة”.
وكان الطيران الإسرائيلي قد شن، فجر الثلاثاء، 8 غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري المهجور في إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية في بنيته التحتية.
ووصف الأمين العام للجامعة العربية الاعتداءات الإسرائيلية بأنها “استفزازية وغير مبررة وغير مقبولة”، محذرا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن والاستقرار الإقليميين.
واتهم فهمي إسرائيل بـ”السعي لنشر الفوضى وتوسيع ساحات الصراع والمواجهات، سواء في سوريا أو لبنان”، معتبرا أن ذلك يأتي لخدمة أهداف داخلية لنتنياهو، الذي قال إنه يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب أمن واستقرار المنطقة.
وطالب الأطراف الدولية الفاعلة ومجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما والعمل على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، مؤكدا ضرورة وضع حد للتصعيد بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى والعنف.
وفي سياق متصل، وجهت سوريا، مساء الثلاثاء، رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أكدت فيهما أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما يشمل القصف والتوغلات وعمليات الخطف، يعرقل جهود تحقيق الاستقرار ويهدد المنطقة بمزيد من التوتر.
وجددت دمشق في الرسالتين موقفها الداعي إلى الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب الانسحاب الكامل من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 ديسمبر 2024، ومن الجولان السوري المحتل.
كما أدانت وزارة الخارجية السورية الغارات على مطار أبو الظهور، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وكانت إسرائيل تشن، قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، هجمات داخل الأراضي السورية قالت إنها تستهدف مواقع مرتبطة بقوات موالية لإيران.
وعقب سقوط النظام، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية داخل سوريا، لتشمل مستودعات أسلحة وصواريخ ومواقع ونقاطا عسكرية استراتيجية في مناطق مختلفة من البلاد، وسط مطالبات سورية متكررة بوقف الهجمات والانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية.







