العراق والسعودية يؤكدان ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة والعودة إلى الحوار

بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الثلاثاء، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية احتواء التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والمفاوضات لمعالجة الخلافات بالوسائل السلمية.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية ومخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المنطقة.
وناقش الجانبان التطورات الإقليمية الراهنة وخطورة استمرار التصعيد، واتفقا على ضرورة العمل لمنع امتداده إلى مناطق ودول أخرى.
وأكد الوزيران أن العودة إلى مسار المفاوضات والحوار تمثل السبيل الأساسي لمعالجة الخلافات وتقليل مخاطر التصعيد، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد فؤاد حسين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين العراق والسعودية، إلى جانب مواصلة التواصل مع الدول المعنية بشأن التطورات الإقليمية.
ويأتي الاتصال بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو الماضي، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.
واتهمت الرياض حينها «ميليشيات تابعة لإيران» بالوقوف وراء الهجمات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد، فيما وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيّرات من الأراضي العراقية.
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة منذ عودة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو الماضي، حيث شنت واشنطن هجمات على مواقع داخل إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية.
وعقب ذلك، استأنفت إيران محادثاتها مع سلطنة عمان لبحث ترتيبات تتعلق بتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو مذكرة تفاهم، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب خلافات مرتبطة بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وسبق ذلك بدء الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، هجمات على إيران، قالت طهران إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.





