أخبار العالم

صحيفة بريطانية: اجتماع مجتبى وبزشكيان فشل في رأب الصدع داخل أجنحة النظام الإيراني 

كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أن الاجتماع السري الذي جمع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالرئيس مسعود بزشكيان في يوليو/تموز الماضي لم ينجح في إنهاء الخلافات داخل أجنحة النظام الإيراني، في وقت تواجه فيه القيادة الجديدة تحديات سياسية وأمنية متزايدة.

وبحسب الصحيفة، فإن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده علي خامنئي، نجا من الضربة التي استهدفت والده، لكنه أصيب بجروح بالغة أدت إلى تشوهات في وجهه.

ومنذ ذلك الهجوم، تجنب الظهور العلني، ما أثار تساؤلات واسعة حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون الحكم.

وتقول «تايمز» إن الاجتماع مع بزشكيان كان من اللقاءات النادرة التي ظهر فيها مجتبى خامنئي في إطار محاولات احتواء الخلافات داخل النظام، ولا سيما بين التيار المحافظ المتشدد والحكومة التي يقودها بزشكيان.

لكن اللقاء لم يؤد، وفق الصحيفة، إلى تجاوز الخلافات الأساسية بين أطراف السلطة بشأن كيفية إدارة المرحلة المقبلة، في ظل الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن مجتبى خامنئي بات يتمتع بنفوذ واسع داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، مستنداً إلى شبكة علاقات بناها خلال السنوات الماضية داخل الحرس الثوري وأجهزة الأمن، وهو ما يجعله لاعباً رئيسياً في تحديد اتجاهات النظام بعد مقتل والده.

في المقابل، يواجه بزشكيان ضغوطاً من داخل المؤسسة السياسية للدفع باتجاه مقاربة أكثر براغماتية، خصوصاً في التعامل مع الأزمة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، بينما يرى المتشددون أن أي تنازل أمام الولايات المتحدة أو الغرب قد يهدد بقاء النظام.

وتكتسب هذه الخلافات أهمية أكبر في ظل الغموض الذي يحيط بالحالة الصحية لمجتبى خامنئي. فغيابه عن الظهور العلني منذ إصابته، وفق ما أوردته الصحيفة، فتح الباب أمام تكهنات بشأن مدى قدرته على ممارسة صلاحياته، في حين تؤكد مؤشرات أخرى استمرار نفوذه داخل دوائر القرار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى