مصر

مصر وقطر تدعوان واشنطن للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق غزة

دعت مصر وقطر، الخميس، الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لضمان تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مدينة العلمين المصرية، حيث أكدا أهمية الدور الأمريكي في دفع مسار تنفيذ الاتفاق.

وقال عبد العاطي إن مصر تؤكد أهمية الدور الأمريكي في ضمان تنفيذ إسرائيل التزاماتها باتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا: «نعول على التدخل المباشر من الرئيس دونالد ترامب في هذا الأمر».

وكان «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في 31 يوليو الماضي التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما أعلنت حركة حماس لاحقًا موافقتها على الخريطة، ودعت إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتتضمن خريطة الطريق انتقال إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح حركة حماس ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عمليات إعادة الإعمار.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه هذه التفاهمات بصيغتها المطروحة، مشترطًا نزع سلاح حركة حماس قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي.

من جانبه، قال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر تعول على قيام الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، متهمًا تل أبيب بمواصلة خرق الاتفاق.

ويأتي الموقف المصري القطري في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، حيث أدت العمليات الإسرائيلية منذ ذلك الحين إلى مقتل 1283 فلسطينيًا وإصابة 4248 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق الأرقام الواردة في البيانات المتداولة بشأن تطورات القطاع.

كما تستمر الأزمة الإنسانية في غزة وسط قيود على دخول الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة.

ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم نحو 2.15 مليون نازح، في ظل دمار واسع طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وتأتي التحركات المصرية القطرية في إطار جهود الوساطة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ودفع الأطراف نحو تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق، بالتزامن مع المطالبة بتحسين الأوضاع الإنسانية وتهيئة الظروف لإعادة إعمار قطاع غزة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى