فلسطينملفات وتقارير

هربوا من جحيم الخيام: قصف إسرائيلي يحول ملاذ العائلات لبركة دماء في ميناء غزة الشعبي

تحولت أجواء الهدوء المؤقت على شاطئ ميناء غزة للصيادين إلى بركة دماء بعد استهداف مقهى شعبي مكتظ بالعائلات والأطفال الهاربين من جحيم النزوح والقيظ في الخيام مساء الثلاثاء. سقط سبعة شهداء بينهم طفل يبلغ ثلاثة عشر عاما وأصيب أكثر من ستة عشر آخرين جراء صاروخين أطلقتهما طائرة استطلاع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على اللسان البحري داخل الميناء.

تناثرت الأشلاء والدجتامين فوق الطاولات وفي حوض الميناء وسط صدمة الأهالي والنازحين الذين لجأوا إلى المكان بحثا عن نسمة هواء وساعة سكينة. تساءل الناجون بدموع محبوسة عن الملاذ البديل بعد ملاحقة القصف لبيوتهم ثم خيامهم وأخيرا مقهى البحر البسيط وسط تفاصيل دامية وثقتها آلام الأطفال والنساء.

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ الغارة زاعما استهداف قادة في وحدة نخبة تابعة لكتائب القسام كانوا يعقدون اجتماعا للتخطيط لهجمات ضد قواته متجاهلا تماما ذكر أي تفاصيل عن الضحايا المدنيين الأبرياء. اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال مفاوضات وقف إطلاق النار وتقويض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاق شرم الشيخ عبر هذا التصعيد الدموي المتعمد.

شهد فجر الأربعاء تطورا خطيرا باقتحام قوة إسرائيلية خاصة منطقة المواصي غرب خان يونس متجاوزة الخط الأصفر الفاصل ومخترقة خيام النازحين في الشاكوش. تسلل نحو عشرين عنصرا برفقة كلب بوليسي لاختطاف واستهداف مواطنين واستجوابهما داخل خيامهما واقتيادهما قسرا إلى ما وراء خط التمركز العسكري قبل الانسحاب السريع.

سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حصيلة مفزعة للخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شهر أكتوبر من عام 2025 والتي أودت بحياة ألف ومئتين وخمسة وستين شهيدا وأربعة آلاف ومئة وثمانية وتسعين جريحا. توثق هذه الأرقام تصاعد المجازر اليومية التي تأتي امتدادا لحرب إبادة شاملة بدأت في شهر أكتوبر من عام 2023 وحصدت أرواح أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شهيد ومئة وأربعة وسبعين ألف جريح.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى