إسرائيل تحذر من توسيع الوجود العسكري التركي في سوريا وتصفه بـ«الخط الأحمر»

كشف سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، عن معلومات استخباراتية قال إنها تشير إلى خطط تركية لتوسيع الوجود العسكري في سوريا، معتبرًا أن هذه الخطط تمثل «خطًا أحمر» بالنسبة لإسرائيل، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بشأن الملف السوري.
وقال ليتر إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع تركيا، لكنها تعارض أي تحرك لتوسيع الوجود العسكري التركي في سوريا، معتبرًا أن الخطوة المحتملة تتعارض مع تفاهمات جرى التوصل إليها عبر الإدارة الأميركية بين إسرائيل والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، بهدف الحفاظ على الوضع القائم في البلاد.
وأوضح أن تلك التفاهمات أُعيد تأكيدها خلال اجتماع عُقد في باريس مطلع العام الجاري، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين.
وأكد السفير الإسرائيلي أن تل أبيب تعتقد أن الحكومة السورية لا تسعى إلى التصعيد أو الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، مضيفًا أن بلاده تطالب تركيا بعدم اتخاذ خطوات من شأنها إثارة مزيد من التوترات.
وقال ليتر إن هناك، من وجهة النظر الإسرائيلية، أكثر من مؤشر على أن الخطوة التي تتحدث عنها إسرائيل بشأن الوجود التركي لم تكن برغبة سورية، مستشهدًا بما وصفه بالتباين بين التصريحات التركية والسورية عقب الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا.
وأشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع دمشق، مؤكدًا رغبة إسرائيل في مواصلة الحوار المباشر الذي جرى سابقًا مع الجانب السوري.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع أنقرة، أكد ليتر أن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع تركيا ولا تزال منفتحة على الحوار معها، لكنه وجه انتقادات حادة إلى سياسات الحكومة التركية تجاه إسرائيل.
واتهم السفير الإسرائيلي تركيا باستضافة قادة من حركة حماس وتحويل أموال إلى الحركة وحزب الله، معتبرًا أنه في ظل هذه الظروف لا ينبغي لأنقرة، من وجهة نظر تل أبيب، توسيع نفوذها في سوريا ولبنان.
وتأتي تصريحات ليتر بعد أن شنت إسرائيل، الثلاثاء، غارة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، وقالت إن دمشق كانت على وشك تغيير الوضع القائم في الترتيبات الأمنية مع إسرائيل من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة.
وفي المقابل، نفت تركيا في أكثر من مناسبة وجود قوات تابعة لها في مطار أبو الظهور، سواء قبل الهجوم الإسرائيلي أو خلاله.
كما أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق أوضحت للجانب الإسرائيلي عدم وجود خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية، مشيرًا إلى أن الموقع يخضع لعمليات إعادة تأهيل تمهيدًا لاستخدامه من جانب القوات الجوية السورية.




