صور فضائية تكشف حجم الأضرار في قاعدة أبو الضهور بعد الغارات الإسرائيلية

كشفت صور أقمار اصطناعية حجم الأضرار التي لحقت بقاعدة أبو الضهور الجوية شمال غربي سوريا، عقب سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت الموقع هذا الأسبوع، وسط تصاعد التوتر بشأن احتمالات توسيع الوجود العسكري التركي في سوريا.
وأظهرت الصور آثار خمس إصابات على الأقل في مدرج القاعدة الجوية، إلى جانب أضرار لحقت بعدد من المنشآت داخل الموقع، فيما أشارت تقارير إلى أن الهجوم شمل ثماني ضربات استهدفت تعطيل أعمال إعادة تأهيل القاعدة.
وتكتسب الضربات أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي للموقع، في وقت أكدت فيه دمشق عدم وجود خطة لإقامة قاعدة عسكرية تركية دائمة في أبو الضهور.
وغادر الوفد العسكري التركي الموقع قبل ساعات من تنفيذ الضربات، فيما قالت إسرائيل إن دمشق كانت على وشك تغيير الترتيبات الأمنية القائمة من خلال السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة.
أنقرة تنفي وجود قوات تركية
ونفت وزارة الدفاع التركية وجود عسكريين أتراك في قاعدة أبو الضهور أثناء تنفيذ الضربات أو قبلها، مؤكدة أن زيارة الوفد التركي جاءت في إطار التعاون العسكري القائم مع دمشق.
في المقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر إن إسرائيل حصلت على معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد تركيا لتوسيع وجودها العسكري في سوريا، معتبراً أن هذا التحرك تجاوز ما وصفه بـ”الخط الأحمر”.
وتنظر إسرائيل إلى احتمال إنشاء بنية عسكرية تركية دائمة في سوريا باعتباره تغييراً في ميزان القوى قد يؤثر على حرية عملياتها الجوية، بينما تؤكد أنقرة حق سوريا في إعادة بناء قدراتها العسكرية والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
ويضع استهداف قاعدة أبو الضهور ملف الوجود العسكري التركي المحتمل في سوريا في صدارة التوتر بين أنقرة وتل أبيب، في ظل تمسك إسرائيل بمنع أي انتشار عسكري تعتبر أنه قد يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية.




