العالم العربي

عُمان وإيران تبحثان تفاهمات لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وسبل التوصل إلى تفاهمات عملية تدعم استئناف حرية الملاحة وانسياب حركة السفن، بالتوازي مع جهود تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار بين طهران وواشنطن.

وجاءت المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، في ظل استمرار تعثر الملاحة عبر المضيق والتوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة.

وناقش الوزيران آخر المستجدات الإقليمية وسبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، بما يسهم في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى معالجات سلمية للقضايا العالقة تراعي مصالح جميع الأطراف.

كما تناولا تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وأكدا أهمية مواصلة المباحثات للوصول إلى تفاهمات عملية تدعم استئناف حرية الملاحة وانسيابها، وتعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي المباحثات بعد إعلان طهران، في 5 أغسطس الجاري، التوصل مع مسقط إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي مقترح لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأعلنت إيران حينها أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن المعايير الجغرافية للممر، فيما كانت صياغة إعلان مشترك يتضمن أبرز نقاط التفاهم لا تزال في مراحلها النهائية.

ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق عند مستويات متدنية بشدة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وسط استمرار المخاطر الأمنية والهجمات التي تستهدف سفنًا في المنطقة.

وأظهرت بيانات متداولة الجمعة أن حركة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بنحو 90 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.

وفي منتصف أغسطس الجاري، سجلت حركة الملاحة عبر المضيق نحو 17 بالمئة من متوسط مستوياتها قبل الحرب خلال أسبوع، بعدما كانت قد هبطت إلى نحو 4 بالمئة في الأسبوع السابق.

وفي يونيو الماضي، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تضمنت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية واستعادة حركة السفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب منح الطرفين مهلة للتفاوض على اتفاق أوسع.

إلا أن التفاهم تعثر لاحقًا في ظل خلافات بشأن تنفيذ بنوده ومستقبل الملاحة في المضيق، قبل أن تعلن واشنطن في يوليو الماضي انتهاء الاتفاق، فيما أعلنت طهران تعليقه.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير الماضي بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل ومواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

وشهد الصراع لاحقًا فترات من وقف إطلاق النار وتجدد العمليات العسكرية، فيما ظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الخلاف، نظرًا لأهميته الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى