45 جنيها إضافية ليومية عمال الإسكان.. هل تواجه غلاء الأسعار أم تكشف اتساع الفجوة؟

بينما تواصل الحكومة الترويج لسياساتها باعتبارها درع الحماية الاجتماعية للمواطن، أعلنت وزارة الإسكان عن زيادة لا تتجاوز 45 جنيهاً في يومية العمالة الموسمية والمؤقتة لتصل إلى 285 جنيهاً، في خطوة وصفتها الوزارة بالمنحة “التقديرية” لتحسين أحوالهم المعيشية، متجاهلة تماماً الفجوة الساحقة بين هذا الفتات وارتفاع معدلات التضخم الجنونية وأسعار أبسط مقومات الحياة، لتتحول قرارات ما يُسمى بـ “الحافز وتقديرا للمجهود” إلى دليل جديد على غياب العدالة الاجتماعية وانفصال المسؤولين عن الواقع المعيشي القاسي لملايين العمال.
تسعى الهيئات الحكومية لتعزيز العدالة الاجتماعية عبر حزمة من القرارات التنفيذية التي تستهدف دعم الفئات البسيطة والطبقات الكادحة في مختلف قطاعات العمل الميداني. أصدر مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قرارا وزاريا يحمل رقم ثمانية عشر بتاريخ الخميس عشرين أغسطس عام ألفين وستة وعشرين يتضمن رفع الأجور اليومية للعمالة الموسمية والعارضة بجميع أجهزة المدن الجديدة بشتى المحافظات لتوفير حياة كريمة تليق بحجم التضحيات المبذولة في مشروعات البناء والتعمير المستمرة على مدار الساعة طوال أيام السنة دون انقطاع.
تأتي زيادة أجور عمال اليومية بقطاع التعمير في إطار خطة استراتيجية شاملة تتبناها الجهات المعنية لتحسين أحوالهم المعيشية ومواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي تعصف بالأسواق المحلية وتؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للبسطاء. تسعى هذه القرارات إلى ترسيخ دعائم الأمان الوظيفي والاجتماعي لشريحة عريضة من العمالة المؤقتة التي تمثل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لعمليات التنمية العمرانية الشاملة في المدن الجديدة عبر توفير بيئة عمل محفزة ومستقرة تضمن لهم ولعائلاتهم حدا أدنى كافيا لتغطية الاحتياجات الأساسية ومتطلبات الحياة اليومية بكرامة وثبات.
تفاصيل القرار المالي الصادر عن هيئة المجتمعات العمرانية
تتضمن تفاصيل المنشور الرسمي الموجه إلى رؤساء أجهزة المدن التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إقرار زيادة مالية فعلية قدرها خمسة وأربعون جنيها في اليوم الواحد لصالح العمالة اليومية والعارضة والموسمية العاملة بالمشروعات القومية والخدمية المختلفة. يترتب على هذه الزيادة المرتقبة ارتفاع إجمالي الأجر اليومي للعامل من مائتين وأربعين جنيها ليصل إلى مائتين وخمسة وثمانين جنيها يوميا بصورة تعكس التزام الجهات الإدارية بتقدير جهود العاملين وتخفيف وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة عن كاهلهم بما يضمن تحقيق الاستقرار المعيشي والنفسي المنشود لهذه الكوادر العمالية المكافحة في مواقع العمل المختلفة.
تعتمد الآلية التنفيذية للقرار على صرف هذه الزيادة بأثر رجعي اعتباراً من الأول من يوليو عام ألفين وستة وعشرين بما يضمن حصول العاملين على كامل مستحقاتهم المالية المتأخرة عن الفترة السابقة دون أي نقصان أو تأخير. طالبت قيادات الهيئة جميع رؤساء الأجهزة التنفيذية للمدن الجديدة بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والمحاسبية اللازمة لتطبيق القرارات الجديدة فوراً وسرعة صرف المستحقات المالية المقررة للعمالة اليومية وفقا للنصوص الواردة في المنشور الرسمي لضمان وصول الدعم لمستحقيه بالسرعة المطلوبة ودون أي عقبات بيروقراطية قد تعطل مصالح العمال البسيطة.








