مصر

دعوات برلمانية للكشف عن أسباب قطع الأشجار بالقاهرة والجيزة

أثار عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، تساؤلات بشأن تكرار وقائع قطع وإزالة الأشجار في عدد من مناطق القاهرة والجيزة، خلال الفترة الأخيرة، والضوابط المنظمة لعمليات الإزالة، والجهات المسئولة عن إصدار قرارات القطع، ومدى الالتزام بالحصول على الموافقات الفنية اللازمة قبل تنفيذها، وسط مطالب بضرورة الحفاظ على المساحات الخضراء.

وتقدمت هايدي المغازي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة، بشأن تكرار وقائع قطع وإزالة الأشجار في عدد من أحياء محافظتي القاهرة والجيزة، والضوابط التي تحكم اتخاذ قرارات القطع.

وقالت المغازي، في سؤالها، إن الفترة الأخيرة شهدت تكرارًا لوقائع قطع أشجار قائمة في عدد من الشوارع والأحياء، دون أن يكون واضحًا للمواطنين في كثير من الحالات سبب الإزالة، أو الجهة التي اتخذت القرار، أو الأساس الفني والقانوني الذي استندت إليه، رغم صدور تعليمات رسمية تستهدف منع قطع الأشجار أو التقليم الجائر دون الرجوع إلى الجهات واللجان الفنية المختصة.

وطالبت الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية حول الأشجار التي جرى قطعها وأسباب الإزالة والموافقات التي سبقتها، ومدى إلزام الأحياء بإجراء معاينة وإعداد تقرير فني والحصول على موافقة مسبقة قبل تنفيذ الإزالة، وعدد الحالات التي حصلت على موافقات اللجان الفنية قبل التنفيذ، وموافاة مجلس النواب بالقرارات والكتب الدورية والتعليمات المنظمة لقطع وإزالة الأشجار.

وحذر باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، من التعامل مع الأشجار باعتبارها أشياء يمكن الاستغناء عنها، مطالبًا بالشفافية ووضع بدائل واضحة لكل شجرة تتم إزالتها، معربًا عن بالغ قلقه إزاء ما تشهده بعض المناطق في القاهرة والجيزة من أعمال إزالة وقطع للأشجار والمساحات الخضراء، مؤكدًا أن الأشجار ليست مجرد مظهر جمالي يمكن الاستغناء عنه، وإنما تمثل عنصرًا أساسيًا في البيئة وجودة الحياة وصحة المواطنين.

وقال “عادل”، في بيان: “السؤال الذي يجب أن تكون له إجابة واضحة هو: لمصلحة من تتم إزالة الأشجار؟، ومن المستفيد من فقدان هذه المساحات الخضراء؟”، مضيفًا أن القاهرة والجيزة تعانيان بالفعل من ارتفاع الكثافات السكانية والتلوث والضوضاء والاختناقات المرورية، وبالتالي فإن المساحات الخضراء والأشجار تمثل متنفسًا حقيقيًا للأهالي.

وطالب الحكومة، بإعلان حصر واضح للأشجار التي تمت إزالتها خلال الفترة الأخيرة، وأسباب الإزالة، والمشروعات التي تمت الإزالة لصالحها، وخطط التعويض وزيادة المساحات الخضراء، داعيًا إلى فتح حوار مجتمعي قبل اتخاذ أي قرارات من شأنها تغيير طبيعة المساحات الخضراء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى