مصر

مصر وفلسطين تبحثان تطورات الضفة الغربية وتحذران من مخاطر مشروع «إي 1» الاستيطاني

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، تطورات الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، محذرًا من خطورة مشروع «إي 1» الاستيطاني شرقي القدس، وما يمثله من تهديد للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي ومصطفى، تناول مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود المبذولة للتعامل مع التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد عبد العاطي أن مشروع «إي 1» الاستيطاني يمثل تهديدًا للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، ويؤدي إلى عزل القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الفلسطيني.

وجدد وزير الخارجية المصري رفض بلاده القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة.

ويعد مشروع «إي 1» من أكبر المشروعات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، ويمتد على مساحة تتجاوز 12 ألف دونم، ويستهدف ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» شرقي القدس بالقدس الغربية من خلال إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية والفنادق.

ويقضي المشروع ببناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية، بهدف ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي.

وأكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما جدد دعم القاهرة لتطلعات الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

تطورات غزة وخارطة الطريق

وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء للمضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

وتشمل الجهود الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عن تقديره للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، والجهود التي تبذلها القاهرة لدعم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد مصطفى حرص الجانب الفلسطيني على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف التطورات خلال المرحلة المقبلة.

وفي 31 يوليو الماضي، أُعلن التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل أن تعلن حركة «حماس» موافقتها عليها، وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتتضمن خارطة الطريق انتقال إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح «حماس» ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عملية إعادة الإعمار.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح «حماس» قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي.

ويواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألفًا آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى