أخبار العالم

واشنطن ترحب باتفاق لجنة «4+4» الليبية وتعتبره خطوة مهمة نحو الانتخابات

رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته الأطراف الليبية خلال اجتماعات لجنة الحوار المصغر «4+4» في تونس، معتبرة أن الاتفاق بشأن القوانين الانتخابية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات يمثل خطوة مهمة نحو مسار موثوق يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة في ليبيا.

وقالت السفارة الأمريكية لدى طرابلس، في بيان، إن واشنطن ترحب بالتقدم الذي أحرزته الأطراف الليبية في تونس نحو التوصل إلى اتفاق بشأن القوانين الانتخابية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأضافت أن هذا التقدم «يمثل خطوة مهمة نحو مسار موثوق يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة».

وأكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل دعم الحوار بين الأطراف الليبية، والعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين، لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي مستدام وإنشاء سلطة تنفيذية موحدة قادرة على إدارة شؤون البلاد بأكملها.

وجاء الموقف الأمريكي بعد إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغر «4+4»، بالأحرف الأولى، على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات، عقب اجتماع عقده أعضاء اللجنة في تونس.

وأجرى أعضاء اللجنة مباحثاتهم بتيسير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، واتفقوا على الاجتماع مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس الجاري، لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا.

وتجري لجنة «الحوار المصغر» مباحثات منذ أشهر، بعدما أعلنت تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة تستهدف تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية.

وكانت تيتيه قد أعلنت، في 21 أغسطس 2025، خارطة طريق ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وثانيها توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، فيما يتمثل المسار الثالث في عقد حوار منظم يشمل شرائح متعددة من المجتمع الليبي.

وفي 14 يوليو الماضي، أُعلن أن أعضاء لجنة الحوار المصغر «4+4»، المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.

وفي المقابل، انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق المعلن، معتبرًا أن ليبيا، بعد سنوات من المراحل الانتقالية، لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، وإنما إلى توافق ينهي المراحل الانتقالية ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

وأكد المنفي أن أي ترتيبات تتعلق بالمؤسسات السيادية، ومن بينها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون.

وتأتي هذه التحركات ضمن الجهود الأممية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا والوصول إلى انتخابات عامة، في ظل استمرار وجود حكومتين متنافستين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى