العالم العربي

مصر تتمسك بحق الدفاع الشرعي لحماية أمنها المائي في أزمة سد النهضة

جددت مصر تمسكها بحقها في الدفاع الشرعي عن مصالحها وأمنها المائي، في ظل استمرار الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، مؤكدة أنها لن تقبل بأي إجراءات أحادية أو اتفاقات بشأن نهر النيل لا تكون ملزمة قانونيًا وتحفظ حقوق دول المصب.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة لن تسمح بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح مصر المائية، مشددًا على تمسك بلاده بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوقها في مياه النيل.

وقال عبد العاطي، خلال مقابلة تلفزيونية، إن مصر لا تعارض حق الدول الأفريقية في التنمية، مشيرًا إلى مشاركة القاهرة في تنفيذ عدد من مشروعات التنمية والسدود في دول حوض النيل، لكنه أكد ضرورة تحقيق التوازن بين حق تلك الدول في التنمية وحقوق دول المصب.

وشدد وزير الخارجية على أن مصر متمسكة بحقها في حماية أمنها المائي، قائلًا إن للقاهرة حق الدفاع الشرعي عن مصالحها وأمنها المائي، وإنها لن تقبل بأي اتفاق بشأن نهر النيل لا يكون ملزمًا قانونيًا.

وتأتي التصريحات المصرية في إطار موقف متصاعد خلال الفترة الأخيرة تجاه ملف سد النهضة، مع تأكيد القاهرة رفضها أي تحركات إثيوبية أحادية من شأنها فرض أمر واقع جديد على نهر النيل أو التأثير في حصة مصر من المياه.

من جانبه، اعتبر مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد حجازي أن تصريحات عبد العاطي تمثل رفعًا لسقف الردع المصري، أكثر من كونها إعلانًا عن التخلي عن المسار الدبلوماسي في التعامل مع الأزمة.

وأوضح حجازي أن حق الدفاع الشرعي تنظمه قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى أن الرسالة المصرية الأساسية تتمثل في استمرار تفضيل الاتفاق والتفاوض، مع رفض استخدام المفاوضات غطاءً لاستمرار فرض إجراءات أحادية أو تكريس واقع مائي جديد.

وتجمع التصريحات المصرية بين ثلاثة مواقف رئيسية، تتمثل في رفض الإجراءات الأحادية، ورفض إقامة سدود إضافية يمكن أن تؤثر في المصالح المائية المصرية، إلى جانب التمسك بحق الدفاع الشرعي عن الأمن المائي.

ويعكس هذا الموقف توجهًا مصريًا نحو التشديد على منع أي إجراءات من شأنها تكريس أوضاع جديدة على نهر النيل، بالتوازي مع استمرار المطالبة باتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وإدارة سد النهضة يراعي مصالح جميع الأطراف ويحفظ حقوق دول المصب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى