العالم العربي

تصعيد عسكري جديد في اليمن.. مسيّرات غربي عدن واشتباكات بالبيضاء وتعهد باستعادة صنعاء والحديدة

شهدت محافظتا عدن والبيضاء في اليمن تطورات عسكرية لافتة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع تعهّد مجلس القيادة الرئاسي باستعادة العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر من جماعة الحوثي.

ويكتسب التصعيد الجديد أهمية خاصة في ظل كون عدن والبيضاء من المحافظات التي شهدت خلال الفترة الأخيرة مستوى أقل من المواجهات مقارنة بجبهات أخرى، ما يثير احتمالات اتساع نطاق العمليات إلى مناطق ظلت أكثر هدوءًا نسبيًا.

ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي منذ مطلع يوليو الماضي، بعدما تجددت المواجهات في عدد من المحافظات، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز.

وكان اليمن قد شهد منذ أبريل 2022 حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عامًا، بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على عدد من المحافظات والمدن، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

مسيّرات غربي عدن

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، أنها تتعامل مع طائرات مسيّرة وصفتها بـ«المعادية» غربي مدينة عدن، مؤكدة التصدي لها قبل وصولها إلى أهدافها.

ولم توضح القوات الحكومية مصدر الطائرات المسيّرة أو نتائج عملية الاعتراض، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن الواقعة.

وتعد عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي تتخذ منها مقرًا بديلًا للعاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

ألوية العمالقة تعلن استهداف مواقع للحوثيين في البيضاء

وفي محافظة البيضاء، أعلنت قوات ألوية العمالقة التابعة للحكومة اليمنية استهداف ثكنتين تابعتين للحوثيين، بعد عمليات رصد ومتابعة لتحركات واستحداثات عسكرية في المنطقة.

وقالت القوات إن العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الحوثيين الموجودين داخل الموقعين، إلى جانب تدمير معدات حفر قالت إنها كانت تستخدم في إنشاء خنادق وتحصينات عسكرية.

وأضافت أن العملية جاءت في إطار التصدي للتحركات والاستحداثات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي في جبهات البيضاء القريبة من الحدود مع محافظة لحج، والرد على ما وصفته بتصعيد الجماعة وتعزيزاتها الميدانية.

وتحظى محافظة البيضاء بأهمية جغرافية وعسكرية، إذ تتصل بحدود مع أربع محافظات جنوبية وأربع محافظات شمالية، ما يجعلها نقطة اتصال رئيسية بين عدد من جبهات القتال.

مجلس القيادة الرئاسي يتعهد باستعادة صنعاء والحديدة

سياسيًا، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح أن تأمين البحر الأحمر وباب المندب يرتبط باستعادة صنعاء والحديدة من سيطرة جماعة الحوثي.

وقال صالح، خلال لقاء عبر دائرة تلفزيونية مع قيادات التوجيه المعنوي لفرق وألوية المقاومة الوطنية التي يقودها، إن «تأمين البحر الأحمر وباب المندب يبدأ باستعادة الحديدة وصنعاء»، معتبرًا أن أمن الممرات المائية قبالة اليمن مرهون باستكمال السيطرة الحكومية على كامل الأراضي اليمنية.

وأضاف أن «المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد»، داعيًا إلى تعزيز التكاتف والتلاحم الوطني حتى استعادة صنعاء والتقدم باتجاه صعدة، وفق تعبيره.

وأكد صالح أن القوات التابعة له تتمسك بهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على تصريحات صالح أو التطورات العسكرية الأخيرة في عدن والبيضاء.

وتساند السعودية، في إطار تحالف دعم الشرعية، القوات الحكومية اليمنية، بينما تتهم الحكومة اليمنية وحلفاؤها إيران بتقديم الدعم لجماعة الحوثي، التي كانت قد أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى