سر صفقة الفجيرة والعلمين: كواليس الرسالة الإعلامية الموحدة في مصر

تبلورت الخطوات التنفيذية لتأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز بموجب قرار مجلس الوزراء لإنشاء منطقة حرة بميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة، مستهدفة القفز بالطاقة التخزينية من 2.8 مليون برميل بالوقت الراهن لتصل إلى 5.3 مليون برميل مع حلول عام 2027، ثم بلوغ نحو 20 مليون برميل بحلول عام 2030، وذلك عبر مساحة جغرافية تمتد على 176 فدانا لتعزيز خطط التحول نحو مركز إقليمي للطاقة.
أسرار وتفاصيل تأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز بميناء الحمراء
شهدت المنصة الإعلامية ظهور أصوات متعددة تمثلت في الخبير الاقتصادي أيمن غنيم، وعضو مجلس الشيوخ عن لجنة الطاقة محمد ذكي، والأستاذ الجامعي المتخصص جمال القليوبي، حيث ردد الجميع عبارات متطابقة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية وموقع الميناء الجغرافي دون التطرق لتفاصيل الحصص الرأسمالية أو نسبة ملكية أدنوك والفجيرة الإماراتية في هذا الكيان الجديد، فضلا عن غياب أي تساؤلات حول شروط التصدير الكامل لإنتاج الطاقة بينما تواجه الخزينة المحلية ضغوطا وعجزا في تلبية الاحتياجات التشكيلية للوقود المحلي.
تناولت تحليلات الخبراء والمراقبين مردود العائد الفعلي للخزانة المحلية مقابل استغلال الأرض والموقع الاستراتيجي، خاصة أن تشغيل المشروع وإدارة التخزين يعتمدان بشكل أساسي على نقل تكنولوجيا التشغيل من شركة أدنوك الإماراتية التي تملك الخبرة التقنية الفعلية، بينما يفتقر المشهد العام لأي أصوات مساءلة تبحث عن تفاصيل التنازلات الاقتصادية وحجم المكاسب المادية المباشرة للطرف المحلي مقابل الهيمنة الفنية للجانب الإماراتي في هذا المشروع الحيوي.
أشار الأستاذ الجامعي جمال القليوبي إلى جذور تاريخية تعود لعام 1976 حين أُنشئ ميناء الحمراء لضخ بترول الصحراء الغربية وتجميع شحناته لتصديرها نحو القارة الأوروبية عبر ناقلات بحرية عملاقة، مما يؤكد أن الوظيفة الأساسية للميناء ترتكز على التصدير منذ 50 عاما، وأن التوسعات الجديدة لا تعدو كونها زيادة في السعة التخزينية المخصصة لتصدير نسبة كاملة من الإنتاج الخارجي دون إحداث تغير جوهري في طبيعة التشغيل التاريخية للموقع البترولي العريق.
قارنت التقارير التحليلية بين القدرات التخزينية للطرف الإماراتي المتمثل في شركة الفجيرة التي تسيطر على مستودعات نفطية تتجاوز سعتها 40 مليون برميل في منطقة عدن اللوجيستية، وبين المشروع المشترك الذي يستهدف الوصول إلى 20 مليون برميل فقط حتى عام 2030، وهو ما يمثل نصف القدرات الحالية للشريك الإماراتي بعد سنوات من التنفيذ، وسط غياب تام لهذه المقارنات الرقمية من بيانات المصادر الرسمية التي ركزت على الترويج للجدوى الاقتصادية العامة.





