معصوم مرزوق: «اتفاقية مكة» تعيد صياغة أمن المنطقة.. وغياب القاهرة لن يدوم

أكد السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تم إبرامها مؤخراً بين السعودية وتركيا وباكستان تمثل تحولاً استراتيجياً في توازنات القوة بالشرق الأوسط، مشيراً إلى أنها لا ترتقي بعدُ إلى هيكل أمني إقليمي كامل بل تعد ترتيبات دفاعية مرحلية.
وفي حوار صحفي أوضح مرزوق أن غياب مصر عن التوقيع يطرح علامات استفهام خاصة عقب مشاركتها في اللقاء التشاوري لوزراء خارجية الدول الأربع خلال يونيو الماضي، مرجحاً عودة القاهرة للتفاعل المباشر مع هذا المسار مستقبلاً. بحسب جريدة الأمة
وسلط مرزوق الضوء على عدة نقاط جوهرية في الاتفاق:
- غموض التهديدات: غياب التعريف المحدّد للبند الناص على اعتبار الاعتداء على أحد الأطراف اعتداءً على الجميع.
- البُعد النووي: انضمام إسلام أباد يمنح الاتفاق ثقلاً استراتيجياً غير مسبوق، مع إثارة تساؤلات حول طبيعة التزامات الأعضاء في حال وقوع نزاع باكستاني-هندي.
- إشكالية الناتو: التزامات أنقرة تجاه حلف الشمال الأطلسي قد تتصادم مع التزاماتها الجديدة عند اندلاع أي أزمة.
- مخاطر الاستقطاب: التحذير من انزلاق الاتفاق نحو تحالف مذهبي مغلق قد يفاقم الحروب الإقليمية.
واختتم مرزوق بتوصية الخارجية المصرية بضرورة اعتماد استراتيجية «التواصل والتريّث»؛ عبر استمرار الحوار الاستراتيجي مع أطراف الاتفاق دون الانخراط العسكري المباشر في الوقت الحالي، ضماناً لاستقلالية القرار والدور الإقليمي لمصر.







